قوتها العسكرية والسياسية الهائلة لمنع حدوثه، أو الاندماج الشيشاني في روسيا، وهو ما يصر الشيشان على رفضه والاستمرار في مقاومة شديدة لم تتوقف على مدى 200 عام، في دورات عنف تذهب وتعود
فللمقاتلين العرب أثر كبير في نقل الفكر والسلوك الجهادي السلفي للمقاتل الشيشاني، فمن المعضلات التي تؤرق فكر المواطن الروسي هي هوية المقاتلين العرب، وما الذي يدفعهم إلى القتال إلى جانب انفصاليين شيشانيين في بيئة شديدة البرودة. وقد اعتاد الخطاب الثقافي المحلل للوجود العربي في الجنوب الروسي (شمال القوقاز) على نعنهم بالمرتزقة، إلا أن نموذج 'بن لادن-خطاب ضرب أساس هذا التعت، وصار غير مفهوم للكثيرين ما دخل هؤلاء العرب الأثرياء بالحرب في القيشان طالما أنهم لا يريدون مالا؟ ويتم طرح هذا السؤال وفي المخيلة ثبوت تأثير الفكر السلفي الجهادي على جنود روس دفعهم للعمل إلى جانب المقاتلين الشيشان كمرتزقة، قاتلوا إخوانهم في القومية والدين.
وترى السلفية الجهادية على يد القائد العسكري خطاب أن حرب العصابات التي تتشح بالسلفية وتتسلح بالدين هي أكبر من أن تتوقف لموت قائد أو اختفاء زعيم، فعشرات الزعماء والقادة ممن مروا على الشيشان كانوا في طليعة المدافعين عن أراضيهم ودينهم، وربما منذ 1999 قد تؤثر الضربات الروسية على عزيمة الحركة السلفية الجهادية بعض الوقت، وربما بهدا التيار في وقت آخر، إلا أن الجناح المقاتل المسلح) منها لا يتوقف.
ويعتبر القادة العسكريون الروس، أن هذا النبار تزامن ظهوره مع وصول مقاتلين مسلمين (65) من دول مختلفة إلى العاصمة اللبنانية غروزني
-تلفزيون استونيا في أحداث جانفي 1991 م وعاد إلى الشيشان، واستقال من الجيش السوفياتي
للتفرغ للعمل السياسي في بلاده، وقد انتخب رئيسا للشيشان في أكتوبر 1991 م، وكان هدفه الحفاظ على الاستقلال وحمايته والحصول على الاعتراف به، وقاد النضال ضد الروس إلى أن استشهد في أفريل 1996 م في ميدان المعركة على إثر هجوم صاروخي، وخلفه سليم خان بندر
ـــــــــــــــــــــــــــــ