مستويات الإنفاق العام، في حين تتسم دولة قطر ودولة الكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة بأقل قدر من التحديات، حيث تنخفض معدلات البطالة فيها إلى نحو 2%
بالنسبة إلى إجمالي عدد السكان)، وترتفع نسبة الإنتاج النفطي لكل مواطن بدرجة تصل إلى أضعاف النسبة المناظرة في المملكة العربية السعودية. ومن منظور المراقب الخارجي، يفترض أن يؤدي ارتفاع مستويات الإنتاج النفطي في المملكة العربية السعودية إلى جعلها واحدة من أكثر الدول ثراء في العالم، لكن المملكة تواجه تحديات اقتصادية كبرى فهي صاحبة أكبر تعداد سكاني في الخليج، كما أن تصيب الفرد فيها من العوائد النفطية آخذ في التناقص، وتبلغ نسبة البطالة فيها 10. 8 %، وأغلب هذه النسبة من الشباب؛ ما بوجد ضغوط متزايدة من أجل تحقيق إصلاحات اقتصادية.2
السيناريو الأول: عدم حدوث تقدم على صعيد التوسع في الطاقة الإنتاجية في العراق
من المستبعد ألا يحقق العراق أي تقدم على الإطلاق نحو الزيادة المرجوة في الطاقة الإنتاجية، لكن هذا يظل احنه الأقائم بسبب هشاشة الوضع السياسي فيه ومروره باختناقات تعرقل التقدم على صعيد البنية التحتية. ويلاحظ أن الوضع إثر انسحاب القوات الأمريكية من العراق، شديد التقلب ومعرض إلى حد كبير لعوامل زعزعة الاستقرار؛ ما يعني المزيد من اندلاع التوترات الطائفية وجود مستويات الإنتاج، بل وتراجع مستويات الإنتاج الحالية التي تبلغ 2
4 مليون برميل يوميا. أي أن إمكانية حدوث هذا السيناريو لا يمكن استبعادها في ضوء الأوضاع القائمة حالية. فالشرق الأوسط يمر الآن بأوقات عاصفة، تحدث فيها تغيرات جذرية بسرعة شديدة، ففي مطلع عام 2011 تعرضت الحكومات المستقرة نسبية - مقارنة بالعراق - لتحولات ثورية في مستوياتها القيادية، وأصابت هذه العدوى الثورية خصوصا قادة النظم المضطربة اقتصادية مثل مصر وسوريا وليبيا وتونس واليمن. ويقع العراق قطعة في دائرة الدول التي تعاني النزاع الاقتصادي إلى جانب عدم الاستقرار السياسي، ومن ثم، فإن احتمال حدوث تقدم ضئيل أو عدم حدوث تقدم على الإطلاق ليس أمرا مستبعدة تماما.