فهرس الكتاب

الصفحة 996 من 1352

الإدراك وتحديده وقياسه. ولهذا السبب تعتبر مقارنة الآراء الفعلية بالصور النمطية أمرا قيما، فهي توفر وسيلة لقياس وتحديد الإدراكات بدون التعامل معها بالضرورة كسوء إدراك. فبدلا من مقارنة آراء الشخص بالواقع المفترض، تقارن هذه الاستراتيجية بين آراء الشخص والصور النمطية المعروفة. وليس من الضروري التحقق من دقة الصورة النمطية، بالرغم من أن دورها في توازن النزعات العاطفية والإدراكية قد يشير إلى تحيز في إدراك الأشخاص، كما سوف نشير لاحقا.

إن خلق الأبنية المفهومية واستراتيجيات القياس أمر ضروري لتفحص المعتقدات إمبريقيا. إلا أن الألغاز المهمة تظل موجودة، ولعل أكثرها إثارة هو ما يفسر التباين بين الأفراد في الشخصية النمطية للمعتقدات. بمعنى أخر، لماذا ينزع بعض الناس إلى المعتقدات النمطية ولا يتجه إليها الآخرون؟ هل هو ميل الشخصية الذي يؤدي بشخص ما إلى أن يتمسك بالصور النمطية فيما يتعلق بكافة الفاعلين؟، أم أنه شئ خاص يتعلق بفاعلين معينين ومواقف محددة؟ ويرتبط بالسؤال الخاص بسبب وجود اختلافات شخصية، سؤال نظري أكثر اتساعا، وهو الخاص بمن أين تأتي الصور وما الذي يحدد أشكالها. وتجذب هذه الأسئلة اهتماما واسعا لأنها في مركز النقاش الدائر

حول كيفية تغيير الصور وهندسة العلاقات السياسية. وقبل الانتقال إلى مناقشة النظريات التي تستخدم الصور في تفسير ديناميات التفاعل في العلاقات بين المجموعات، أستعرض في الجزء الثاني النظريات التي تزعم تفسير تلك الصور.

نظريات الصور:

بالطبع كان السؤال الخاص بما الذي يسيب المعتقدات ويصدر بالصور في مركز السجال الدائر بين الحقلين المعرفيين في علم النفس الاجتماعي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت