يرى الأخرون ذلك ويفهمون أننا لا نمثل أي تهديد لهم، وفي تلك الحالة يصبح شراءهم للأسلحة أو تعبئتهم للقوات سببه نواياهم العدائية التي تؤدي إلى تفاقم الصراع، وأحد النتائج الجوهرية للخطأ في إرجاع الأسباب هي الاتجاه إلى إدراك أن نظام الخصم أكثر مركزية عن حقيقته وبخس تقدير أثر القيود السياسية الداخلية والبيروقراطية على الزعماء من الخصوم , Jervis) (1976 فالأفعال المزمع اتخاذها لتهدئة الدوائر الداخلية قد يساء تفسيرها كخطوات أولى من سياق سياسة عدائية متعمدة تؤدي إلى تفاقم الصراع(173) .
وتغذي العديد من تلك العمليات غياب التعاطف و عدم القدرة على فهم رؤية الآخرين للعالم وتعريفاتهم لمصالحهم والتهديد لتلك المصالح والاستراتيجيات المحتملة لتحييد تلك التهديدات فعدم القدرة على التعاطف ورؤية العالم بعيون الخصوم تزداد تعقيدا إذا كان للفاعلين توجهات ثقافية و إيديولوجية ودينية مختلفة. فالحرب الصينية الأمريكية في كوريا عام 1950 كان سببها جزئيا فشل الولايات المتحدة في فهم أثر تهديد النظام المدعوم من قبل الولايات المتحدة في كوريا الشمالية على الصين. كذلك يمكن جزئيا عزو فشل المخابرات الإسرائيلية في عام 1973 إلى فشلها في تخيل أن مصر يمكن أن تتوقع مكاسب سياسية من حرب غير ناجحة , Jervis 1988
والسبب الآخر وراء فشل قادة المخابرات الإسرائيلية في عام 1973 هو اعتقادهم أن الحرب يمكن بسهولة أن تنشأ من تفاقم الصراع الذي تدفعه المخاوف وسوء الإدراك(1985
(173) تتطبيق نظرية الصفة على دور السعة في السياسة الدولية أنظر(1996