فهرس الكتاب

الصفحة 832 من 1352

يمكننا أن نجد هذا الازدواج في الأحاديث السياسية، خاصة في علاقته بغموض"النحن"على الرغم من أن المتحدث يحدث جمهورا معينا، فإن حدود"نحن، الجمهور يمكن أن تترك مبهمة، وبتقديمه للأسباب والمبررات، ينقل المتحدث أن موقفه مبرر تبريرا شاملا للجميع، وبالتالي ضمنا سيكون موقفه هذا جذابا الجميع المتلقين". هكذا يمكن أن يستخدم المتحدث"نحن غير معرفة ببلاغة المساحات المشتركة، مؤكذا، على سبيل المثال"تحن علينا أن نقف ضد أعداء الديمقراطية"فمثل هذه العبارة ستجمع بين"نحن"شاملة وأخرى محددة دون تعيين من تشير إليهم هذه التحن تحديدا. وهذا القصور في التحديد، بعيدا عن كونه مريكا، له قوة بلاغية خاصة"

؛ فهو يفترض أهوية للهويات"، كما لو أن كل هؤلاء الذين يندرجون في إطار الجمهور المحتمل يشكلون وحدة(1990 , Billig"

)فالجماعة الخارجية - ال"هم الضمنية التي تحيل إلى المعارضين النا"- يصورون بلاغا، لا كمعارضين ل نحن فحسب بل كمعارضين للمبادئ العالمية التي ماهينا بها"نحن - أنفسنا"وجمهورنا أيضا. وكل ذلك يتم بلاغيا بالاستخدام الروتيني الغامض لكلمات صغيرة مثل"نحن"، وبالاستخدام السهل المعتاد للكليشيهات السياسية. ويلعب استخدام"نحن"دورا بلاغا مهما في الخطابات القومية

؛ فالأمم ليست فئات موضوعية بل هي، كما يقول بنديكت أندرسون (1983 , Benedict Anderson) ، مجتمعات متخيلة، وتواريخ هذه الجماعات، وإحساسها بالجماعية، والمصير المشترك، كل هذا يتم بناؤه أو تخيله، ومثل هذا البناء المتخيل للنحن"يحدث نموذجيا- مع ارتقاء الحركات القومية أثناء صراع الاستقلال أو إنشاء دولة-الأمة(&"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت