فهرس الكتاب

الصفحة 826 من 1352

تفعيلها في سياق المناقشة، ويتم توجيهها لمتلقين معينين. ومن هذا المنظور، فإن منحى نفسيا مثل نظرية الهوية الاجتماعية يجب أن يرتكز على تحليلات خطابية مفصلة للأفعال البلاغية عند تطبيقه على المتحدثين السياسيين. ويمكن أن تمتد هذه النظره لتشمل الأفراد العاديين إذ يتحدثون في المسائل السياسية ويؤكدون هوياتهم الخاصة من خلال مثل هذا الحديث. ويمكن القول إن للمنحى الخطابي الكثير ليقدمه لدراسة ما يطلق عليه"سياسات الهوية"، حيث تبنى الهوية، بشكل عام، خطابيا، إذ تستخدم فئات الهوية وتفند اصطلاحيا في الخطاب السياسي.

بلاغة"النحن و الهم"

تؤكد نظرية الهوية الاجتماعية أهمية التصنيف الاجتماعي في خلق الهوية الاجتماعية. ففي سلسلة من التجارب المعملية، بين تاجفل كيف كان فرض فئة اجتماعية عديمة المعنى كافيا لخلق هوية اجتماعية ولو في حد أدنى، وهو ما أدى إلى تفضيل المشاركين لجماعتهم الخاصة وتمييزها ضد أعضاء الجماعة الخارجية(1971 , Taj ful

). وقد أنشئت هذه التقسيمات داخل الجماعة في المعمل بشكل بلاغي من خلال كلمات المجربين، التي استقبلها واشتغل عليها المشاركون. وقد أكد تاجفل (1981) أن التصنيف الاجتماعي قسم العالم الاجتماعي: لم يكن ممكنا أن تكون هناك جماعة داخلية بدون جماعة خارجية. ومن هذا المنطلق فإن هوية"النحن للجماعة الداخلية تتضمن"هم"المضادة التي لم تكن تنتمي للجماعة الداخلية. وقد أشار ساكس (1992 , Sacks) من وجهة تنظيرية مختلفة تماما، إلى شئ مشابه، وذلك بمفهومه عن فئة العضوية". فإذا كان التصنيف الاجتماعي يعتمد على أفعال اللغة، يصبح من المهم أن نختبر استخدام"النحن"و"الهم"في تفاصيل البلاغة السياسية. وسوف تتموضع عمليات تشكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت