فهرس الكتاب

الصفحة 776 من 1352

أو المتمعنة؛ والخطبة الشرعية كما تمارس في المحاكم، والخطبة الاستعراضية والتي تمتلئ بأحاديث التمجيد التي تلقى في جنائز الرموز المعروفة، وتبعا لأرسطو فإن هناك حاجة لأشكال مختلفة من أساليب الإقناع من أجل هذه الأنماط المختلفة من الخطب. وقد أكد أرسطو - بشكل خاص - على ثلاثة عوامل تحتاج إليها الخطبة کي تحوز الاهتمام وهي: الإثوس ethos، والباثوس pathos، واللوجوس logos. والإثوس يحيل إلى نمط الشخصية التي يأمل المتحدث أن يقدمها؛ والباثوس يحيل إلى مزاج الحديث أو نبرته؛ أما اللوجوس فيعني البرهان الذي يدفع به المتحدث.

وقد توقف اعتبار البلاغة تخصصا محوريا في التعليم الغربي على مدار المائة والخمسين عاما الماضية. فقد استوعبت مجالات ناشئة أغلب مادة تساؤلاته الأكاديمية كعلم اللغة، وعلم الاجتماع، وعلم النفس. وبدا لفترة كما لو أنه يمكن للبلاغة، بوصفها تخصصا، أن تختفي بالكامل. ومع ذلك، فقد كانت هناك نهضة للبلاغة في أواسط القرن العشرين، لاسيما في كتابات كينيث بورك وتشارك بيرلمان(انظر -

وبشكل أكثر عمومية انظر:

1995)، وتاريخ البلاغة، لاسيما نهضتها الحديثة، نذكره لأن هذا الفصل لن يعالج البلاغة السياسية فحسب كموضوع تتم دراسته من خلال مجال علم النفس الاجتماعي، بل سيفترض أن الإقناع السياسي يستدعي منحي نفسيا تمتد جذوره داخل دراسة البلاغة. ومن ثم سيناقش هذا الفصل المنحي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت