فهرس الكتاب

الصفحة 740 من 1352

من المهم أن نكرر أن بعد الجاذبية الخاص برؤية الإقدام الإحجام للانفعال يعين انفعالات مختلفة عن تلك التي يعينها كل من نموذج الإيجابيالسلبي أو نظرية الذكاء الوجداني. فمنظور الجاذبية يعين انفعالات إيجابية و سلبية مختلفة عن تلك التي يعينها النموذجان الآخران باستخدام المصطلحات نفسها. فمثلا، القلق لا يحدد كانفعال حاسم في رؤية الاستثارةالجاذبية لبناء الانفعال. بل إن الحاسم في هذا المنظور هو التفضيل والاستثارة، كما يظهر في الانفعالات البارزة للسعادة مقابل الحزن (جاذبية) والهدوء مقابل الاندهاش والتهيج (استثارة) مما يمكن رصده في الشكل 6 - 2). أما نظرية الذكاء الوجداني على الجانب الآخر فإنها تفترض أن الانفعالات البارزة هي تباينات على طول المحاور الحماسية والقلقة (المسماة"إيجابية"و"سلبية"في الشكل [6 - 2] ) . ومن المهم أنه في هذه البحوث تقاس الانفعالات الخاصة بكل نموذج عندما نختبر فروضها المقابلة، وبالتالي عندما نختبر الادعاء أن المنبهات السلبية تولد تدقيقا أكبر، فإن نموذج الاستثارة الجاذبية سوف يختبر انفعالات السلبية مختلفة عما سيختبره النموذجان الآخران، بالإضافة إلى أن نظرية الذكاء الوجداني تضع البغض كانفعال دال، بينما يتجاهل النموذجان الآخران هذا الانفعال بشكل جوهري. و الأكثر أهمية أن كلا النموذجين ليس لديه ما يقوله فيما يتعلق بمتى ولماذا يكون الأفراد مدفوعين للتعلم؟، أو متى ولماذا من المحتمل أن يهجر الأفراد العادات من أجل خطط جديدة للفعل أو الاعتقاد؟ أو متى يكون من الأرجح أن يتمسكوا بقوة باعتقاداتهم وأفعالهم الراسخة؟. إن التوصل إلى أية نظرية أكثر إنتاجية يتطلب جهدا بحثا يختبر الادعاءات المتنافسة لهذه التفسيرات الثلاثة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت