فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 1352

ينسجم هذا التفسير مع تفسير واطسون للخبرة الانفعالية الذي ناقشناه سابقا، بعبارة أخرى فإن تفسير جراي يرى أن البعد الايجابي من الوجدان هو انفعال متولد من خلال نسق الاستعداد و الميول وأن البعد"السلبي"هو انفعال متولد من خلال النسق السلوكي أو المراقبة. وبالتالي يكون لدينا اندماج بين التفسيرات البيولوجية والتفسيرات النفسية مع وفرة من الفروض الجوهرية لنختبرها (137) . وعلى الجانب الآخر فإن تفسير الاستثارة - الجانبية لا يتوافق مع تفسير بيولوجي يدعمه، كما أن ما يضيفه جوهرا علي توصيفات منظور الإقدام - الإحجام ضئيل للغاية.

ان الادعاء الأساسي لنظرية جراي عن أنساق الانفعال المتعددة هو أن أنظمة الانفعال المختلفة تعمل للمساعدة في التعلم السلوكي وكذلك التحكم في الانتباه، وهذه الأنظمة تجعل الانتباه منتقلا من شيء لآخر بل وتدعم أيضا القدرة على تركيز الانتباه وتجاهل التشتيت. بالإضافة إلى أن هذه الأنظمة تكف أو تقوى الاعتماد على العادات (عادات الفعل، أو عادات الفكر) حسبما تتطلب الظروف. وهكذا فإن الانفعالات تزيد من الأساليب التي يمكن أن تعامل بها السياسة، أحيانا بشكل سببي، وأحيانا مع الجدية الشديدة في الهدف، وأحيانا بشكل فكري و أحيانا بشكل متعمد، وأحيانا مرتبطة بوجود المخلصين، وأحيانا بالانفتاح على الاحتمالات، وأحيانا مركزة على الاهتمام بالذات، وأحيانا وضع الالتزامات الضيقة جانبا والإخلاص لحاجات الغرباء. وترفع الانفعالات المتولدة من خلال نسق الميل قدرتنا على الاعتماد على عاداتنا،

(137) بعد بحث جون کاپوپو(8, rsen

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت