أما وظائف النسق الثاني، نسق الكف السلوکي لجراي (أعدنا تسميته بنسق المراقبة) يعمل على تنبيهنا للظروف غير العادية و/أو المهددة. وهذا النسق يولد الانفعالات التي تتنوع على طول المدى المتصل من قلق إلى هادي، والنسق الأول كفء لتخزين السلوكيات الناجحة استراتيجيا في الذاكرة الترابطية، وذلك لإعادة استخدامها عندما تكون أهدافها المحددة واضحة. وتكمن أهمية هذه الوظيفة في أن معظم السلوكيات المكتسبة لا يتم تفعيلها بكفاءة من خلال الاعتماد على الانتباه الواعي (135) . إلا أن هذه الكفاءة تصبح في خطر عندما تبين في بيئات ربما لا تتميز بنفس الخصائص التي خبرناها من قبل، فمهمة هذا النسق هي المسح السريع الفوري للبيئة الحالية، مقارنا خصائصها بما هو متوقع فيها، وذلك عند إطلاق وتفعيل الخطط الجارية. وما دامت نئج المقارنة محببة- أنا في تجمع يستضيفه حزبى السياسي، وكل ما يحدث متطابق مع الخبرة السابقة، الأحاديث، والناس والبالونات الحمراء، و البيضاء، والزرقاء، والرايات- يبقى هذا النسق دون تدخل، فيما عدا توليد مشاعر الدعم الهادئ. ومع ذلك، إذا كانت نتائج المقارنة تشير إلى اختلاف غير مريح في البيئة الحالية عن توقعاتنا -ربما يقدم المرشح الجديد في حزبى حديثا مروعا، غير ملائم، وأخرق - فإنه بالإضافة إلى تدخل هذا النسق مع مشاعر القلق، فإنه يدفع الأفراد إلى زيادة الاهتمام باللحظة، ويكفهم
عن الاعتماد على السلوك الجاري أو العادة، ويستثير حسابات واعية، بما فيها التعلم وليس الانتباه وحسب(1993 , Marcus
(135) إذا كان لديك شك في ذلك، يمكنك بالتالى عمل التجربة التالية. خذ شيئا"تعرف كيف تفعله،"
توقيعك، ضع قلمك في يد غير المسيطرة، وبنون أن تكون و أحدا من الأفراد البارعين بشكل استثنائي، فإنك لن تستطيع إجبار هذه اليد على تكرار هذه المهارة الدقيقة التي تؤديها بشكل عدي، (المؤلف)