محرجة عند معالجة عناصر القرار كعناصر مستقلة بينما هي في حقيقة الأمر ليست كذلك، فالمرشحة التي شدد على مجموعة من السياسات في ظهورها الشخصي ومجموعة أخرى من السياسات في إعلاناتها السياسية، إنما تقدم في أفضل الأحوال رسالة مفككة و غير مركزة، وعلى أسوأ تقدير يمكن أن يؤخذ عليها كونها تزاوج بين سياسات متناقضة. كما يمكن للمونتاج أن يقود إلى قرارات ضعيفة، حين يمكن للجوانب المتجاهلة من القرار أن تسفر، وبطريقة تراكمية، عن نظام تفضيل جديد عبر البدائل لو أنها وضعت في الاعتبار. كما يمكن أن تؤدي الموجزات الكشفية إلى انحيازات منظمة عندما لا يكون العامل الذي بسببه يكون الموجز الكشفي مؤثرا بصورة عامة مثل أن تكون الأحداث الأكثر تكرارا أسهل فعلا في الاستدعاء؛ وأن تكون المؤشرات العددية لمضمون القرار معقولة) ورغم ذلك فقد لا يكون ذلك صحيحا بالنسبة لأمثلة بعينها.
إذن فصانعو القرار يواجهون مأزقا حقيقيا مع الحدود المعرفية. ومن ناحية أخرى، لأننا لسنا الات حاسية غير محدودة أو شيطانية، فإننا ببساطة نحتاج إلى تطوير مختصرات معرفية، وبعض وسائل تسهبل القرارات، بحيث يمكننا القيام بالاختيار، فالحصول على المعلومات ومعالجتها يمكن أن تكون مكلفة جدا فيما يتعلق بالوقت والجهد المعرفي، في حين أن أية مختصرات وتبسيطات نتبناها يكون لها ثمنها أيضا: فهي أحكام غير دقيقة ونقل بشكل ما عن القرارات المعظمة للقيمة. إنني أستطيع فهم كثير من النتائج المتنوعة في النظرية السلوكية للقرارات، عن طريق الإشارة إلى أن صانعي القرار يسترشدون عموما بهدفين متنافسين: (1) الرغبة في اتخاذ قرار جيد؛ و (2) الرغبة في التوصل إلى قرار بأقل جهد معرفي ممکن(انظر، على سبيل المثال: ;1993 ,