فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 1352

أن الكائنات البشرية قد طورت عددا من الآليات أو القواعد المعرفية للتعامل مع فيض المعلومات، وهذه الأليات بطبيعة الحال تعمل تلقائيا أو أتوماتيكيا بدون أي تحسب أو تدبر شعوري، ومعظمها آليات عامة تماما ولها تشعباتها في كثير من جوانب الحياة الإنسانية، فعلى سبيل المثال، يبدو أن التصنيف إلى فئات - أو بعبارة أخرى التجميع - يعد خاصية أساسية للإدراك البشري، حيث إنه عندما يتم إدراك منبهات جديدة، فإن أول شيء يحاول الناس فعله هو تصنيف تلك المنبهات ضمن مجموعة مألوفة(& Cantor 1978 , Mischel

). إن بنية الذاكرة تتخذ شكل المخطط Schefna"، أو تنظيم هرمي للمعرفة في مجال معين، يحمل عادة اسما لفئة، وصفات محددة لمجال المنبه، وخصائص محددة للفئة، وصلات بين كل هذه العناصر(1986 ,"

). وتتميز تلك المعالجة القائمة على الفئة والمخطط- بالكفاءة المعرفية، لأنه بمجرد إدراك منبه من المنبهات باعتباره مماثلا لمنظومات معينة موجودة مسبقا، فإن تفاصيل المنبه الجديد يمكن آنذاك أن يتم تجاهلها تقريبا، وتبني"القيم الافتراضية المرتبطة بذلك المخطط. (61) وفي هذا الصدد، يقدم كل من"كونوفر Conover و"فيلدمان"Feldinan (1989 ,1986 ,1984) ، والودج(,

وبالتحول إلى الموضوع الأهم بالنسبة لهذا الفصل، فإن صانعي القرار فيما يبدو - يبسطون من مهمتهم بثلاث طرق أساسية على الأقل، هي

(61) تنتج الكفاءة المعرفية من كون المرء قادرا على تجاهل التفاصيل الخاصة بمنيه معين تكون حاضرة

في البيئة المعلوماتية إذا كان المنبه قد تم تصنيفه كمثال أخر لمجموعة معينة مألوفة. كما تنتج الكفاءة أو الفاعلية أبطنا من كون المرء قادرا على عمل استدلالات قائمة على الفئة أو التصنيف حول منبه معين حتى عندما لا تكون المعلومات المفصلة موجودة فعليا في البيئة المعرفية أي تجب البحث عن المعلومات الإضافية. (المؤلف)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت