النشطة. وعادة ما تنظر إلى الذاكرة طويلة المدى باعتبارها شبكة ترابطية من العقد nodes تكون الوصلات فيما بينها ذات سعة غير محدودة بالنسبة لجميع الأغراض العملية. ومن ناحية أخرى، فإن الاسترجاع من الذاكرة
طويلة المدى، يكون بعيدا عن الكمال إذ يتوقف على الطريقة التي تمت بها معالجة المنبه في أول مرة (أي الأشياء الأخرى التي كان مرتبطا بها) ، وهياكل الذاكرة التي كانت موجودة مسبقا (المخططات Schemas) والتي يمكن ارتباطه بها، ومدى تكرار وحداثة تعرض الفرد للمنبهات نفسها (مما يؤثر في قوة الوصلات بين العقد) ، و هكذا(انظر: ;1986 , Anderson
). إن محدودية القدرة على الاستدعاء من الذاكرة يشكك في مصداقية أحد الافتراضات الأساسية لاتخاذ القرار بطريقة عقلانية والذي يقوم على أن وجود تفضيلات مسبقة لدى الناس فيما يتعلق بالنتائج، وأن تلك التفضيلات ثابتة نسبيا، وأنها متوافرة بصورة مباشرة، وفي النهاية، فإن هذه الحدود المعرفية تجعل من تصور الإنسان الاقتصادي (60)
إذن كيف يساير الناس ذلك؟
إذا كان لدى البشر كل هذا القدر من القيود على قدرتهم على معالجة المعلومات، فكيف يمكن لهم أن يتماشوا مع عالم قد يغمر حواسهم بمنبهات لا حصر لها؟ ويظل الناس يرغبون في اتخاذ قرارات جيدة، رغم أنهم لا يستطيعون فعل ذلك بالطريقة المثلى كما يصفها الاختيار العقلاني. الإجابة
السياسي التي تنظر إلى الإنسان باعتبار أن هدفه الأسمى هو حصول مي رود وتنميتها وأنه مزود بالقدرات العقلية اللازمة لممارسة ذلك بكفاءة (المراجع)