فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 1352

المجادلات حول مدى عقلانية تلك السياسات، فهي تنبش السطح فحسب - في أفضل الحالات - وقد تكون مضللة في أسوئها إذ إنه ليس هناك وسيلة عقلانية واحدة لتناول تلك المهام.

ويصبح دور علم النفس أكثر وضوحا - بالرغم من إغفاله- في سياقات مثل السياسة الدولية، حيث نتناول عددا محدودا من الأفراد المنخرطين في تفاعل استراتيجي، مما يعني أن النتيجة لا تعتمد فحسب على ما يفعله كل فرد مستقلا عن الآخرين، بل على تفاعل سلوك الجميع، حيث يسلك كل طرف متوقعا سلوك الطرف الآخر مع العلم بأن الطرف الآخر يقوم بفعل مشابه، وهذا هو جوهر نظرية المباريات التي لا يمكن مطلقا أن تكون متناقضة مع علم النفس، بل إنها - كما يفهمها ممارسوها - مشبعة تماما بعلم النفس.(1960 ,

وبشكل عام، تسعي مقاربات نظرية الاختيار الرشيد Rational Choice أو النظرية الإيجابية Positive Theory أو"النظرية الشكلية"Formal Theory إلى نمذجة السلوك البشري بشكل حسابي بافتراض السلوك العقلاني"القائم على الوصول بالمصالح الشخصية المادية إلى الحد الأقصى. لقد ألهم ذلك بدوره الجهود التي تسعى إلى تحديد العوامل النفسية التي تدعو الأفراد إلى تبني سلوك لا يتسق مع الاختيار الرشيد، بصرف النظر عما إذا كان يتعلق باتخاذ قرار فردي (انظر Lau و Levy بشكل خاص) أو بالتفاعل مع آخرين (انظر Kelmann و Fisher الفصل العاشر) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت