فهرس الكتاب

الصفحة 1006 من 1352

إن فكرة أن الناس مدفوعون إلى موازنة الشعور تجاه الفاعل الآخر ومعتقداتهم الإدراكية تجاهه، تختلف بعض الشئ عن فكرة أن الناس تسعى إلى التوافق في الصفات الإدراكية التي يولونها الفاعل أخر. وفي كثير من الصور النمطية التي توازن بين الشعور والإدراك، ثمة معتقدات إدراكية متناقضة. على سبيل المثال، هناك اعتقاد في صورة العدو أن العدو قوي للغاية وخطير، وهناك في نفس الوقت اعتقاد بأن العدو نمر من ورق وخصم أجوف. فقد وصفت إدارة الرئيس ريجان الاتحاد السوفيتي على أنه امبراطورية شر، وحذرت من أن المؤسسة العسكرية قد نمت بشكل قوي حتى أن الولايات المتحدة اضطرت إلى اتخاذ إجراءات طارئة للحاق بها، واصفة هذا البلد، في نفس الوقت، بأنه قوة تالفة جاهزة لأن يدفع بها في سلة مهملات التاريخ، والتناقض في تقرير القدرة الروسية يمكن فهمه کتوازن المشاعر الذي يدره التهديد المحسوس. وتقدم عملية التوازن هذه صورة تدعو إلى العمل ضد العدو وتبرر استخدام الوسائل غير العادية، وفي نفس الوقت تحمل هذه الصورة و عذا بالنجاح إذا تم إظهار القوة والإرادة.

والصورة النمطية للعدو ليست هي الصورة النمطية الوحيدة التي توازن المشاعر العاطفية والمعتقدات الإدراكية، فقد استنتج كوتسام Cotan (1977) ومن بعده هيرمان (1985 ,1988) Herrmann صورا نمطية اعتقدا أنها و ازنت بين المشاعر المتولدة في سلسلة من العلاقات النموذجية، وتضمنت الصور النمطية التي وازنت الفرص بالإضافة إلى التهديد. أما الصورة النمطية المنحلة، على سبيل المثال، فيعتقد أنها تسهل اغتنام الفرصة الاستغلال فاعل آخر. وهي تفعل ذلك من خلال تقديم صورة تعرف ممارسة التحكم على فاعل آخر گفعل من أفعال الخير، أو حتى الواجب الأخلاقي، الانتشال الفاعل المنحل من الانحطاط الأخلاقي. وقد فعلت الصورة النمطية عن المستعمرة نفس الشئ من خلال تقديم صورة ظهرت فيها ممارسة التحكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت