فهرس الكتاب

الصفحة 1004 من 1352

العظمة. واقترحا أن الحاجة إلى أعداء قد تكون هي أيضا دافعا لاشعوريا مؤثرا في الفهم الإدراكي، كما طورا صورة متعددة الأبعاد لعقل المجنون بالعظمة ومعتنقي نظرية المؤامرة. كذلك استطلع روبنز وبوست الجوانب الواعية و غير الواعية للكراهية وقاما في هذا السياق بتحليل بول بوت و عيدي أمين وجوزيف ستالين و أدولف هتلر والمتطرفين والإرهابيين الدينيين.

كما أكد ريتشارد گوتام Richard Cottan (1977) دور العواطف، وطور نظرية تؤكد على العقلانية المدفوعة. إلا أن كوتام لم ينهل من أسس الدينامية النفسية، بل استند إلى نطرية التوازن Fritz Heider لفريتز هايدر (1958) . وتقترح هذه النظرية إحدى طرق تفاعل العوامل الإدراكية والعاطفية لتشكيل الحكم والقرار، وهو موضوع أقر ليفي (الفصل الثامن) أنه لم يتم دراسته بشكل كاف، ويشك كوتام في أن الصور مدفوعة ولكنه فصل بين تحديد الدوافع الخاصة والعمليات الإدراكية العامة. ويجادل كوتام أن كثيرا من الدوافع المحددة المختلفة قد تكون أساسا لرؤية التهديدات والفرص، كما دفع بأنه مع نمو مشاعر التهديد والفرص لتصبح أكثر حدة، تتزايد النزعة نحو الصور النمطية. واقترض کوتاتم من فريتز هايدر (1958) فكرة أن الناس يسعون إلى إيجاد توازن متناغم بين مشاعرهم تجاه الفاعل الآخر والصفات التي يولونها لهذا الفاعل في سياق تمثيلاتهم الإدراكية له. بمعنى آخر، عندما يستفز فاعل أجنبى درجة عالية من التهديد المحسوس من جهة شخص مدرك، سوف يميل المدرك للإيمان بصورة إدراكية لهذا الفاعل المستهدف تتوازن مع هذا التهديد المحسوس. ويعني التوازن في هذه الحالة أن الصورة الإدراكية للفاعل الآخر سوف تتضمن صفات تسمح للمدرك بالتصرف بشكل يقلل من التهديد بدون النهي الأخلاقي، على سبيل المثال، من شأن التهديد المدرك الحاد أن يولد الصور النمطية الشيطانية التي - نظرا التأكيدها على النوايا الشريرة واتخاذ القرار المركزى المتناغم - تبرر استخدام القوة لتحطيم العدو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت