بالقدرة على إظهار الدقة التفسيرية والتنبؤية بقوة أمبريقية- للنظريات التي تزعم تفسير أصول الصورة، لم تردع الدارسين عن استطلاع الوظائف التي تخدمها الصورة والتي تتضمن وظائف إدراكية ووظائف عاطفية.
الصور كطرق إدراكية مختصرة:
تؤدي الصور و الصور النمطية وظيفة إدراكية ضرورية. فهي توفر الفئات التي تسمح للناس بتصنيف وفهم البيئة السياسية وعلاقاتهم بها. وكأدوات للتبسيط الإدراکي، فهي تدير عبء المعلومات الذي لا يمكن تجنبه وتسهل عملية اتخاذ القرارات. كما إنها تؤدي إلى ظهور المساعدات المعرفية المختصرة التي تتواءم وصورة الناس بخلاء إدراكيين يسعون إلى فهم العالم بأسلوب يتسم بالشح، ويجادل علماء النفس الاجتماعيين نموذجيا أن هذا النوع من التبسيط والتصنيف مطلوب بسبب أوجه القصور المتأصلة في قدرات الناس على معالجة المعلومات. وقد وصف روبرت جيرفيس عمليات الإدراك التي كان علماء علم النفس الاجتماعي يشعرون بدرجة كبيرة من الثقة بشأنها، في علاقتها بالسياسة الدولية. وأوضح كيف يمكن استخدام الطرق المختصرة الإدراكية وقواعد المساعدة لتفسير أنماط التحيز في التفكير الخاصة بالسياسة الخارجية، وجادل بأن الأنماط التي كثيرا ما كانت تنسب إلى الدوافع الذاتية يمكن تفسيرها بهذا الأسلوب الإدراكي بدون إثارة نظرية الدوافع والتفكير الرغبي (1970، صفحة 117 - 219 و 354 - 381) . وفي ذلك الوقت، جادل العلماء الآخرون الناشطون في مجال العلاقات الدولية الذين شاركوا جيرفيس اهتماماته بالإدراك، أن الجانب العاطفي من الصور النمطية بشكل خاص أمر يصعب إنكاره، وأن الارتباط بين الصور والدوافع المشكوك فيها أمر مهم.