بعض الأصدقاء القدامى الذين كانوا آنذاك من ضمن هيئة أركان هتلر، ومن بينهم کابتل الذي
كان آمري فيما مضى، والنقيب فون بيلو الذي خدم تحت امرتي في الأيام الماضية والذي هو الآن مساعد هتلر الجوي. ومن زيارتي لهذين الضابطين، وجدت أنها مقتنعان بأن بريطانيا
تريد السلم، وان الحرب يمكن اعتبارها بحكم المنتهية. وبالرغم من موجة التفاؤل هذه في الأوساط العليا، فقد صدرت الأوامر الى القوة الجوية باجراء التصليحات والتعويضات لخسائرها الخفيفة نسبيا في الأشخاص والآلات، لتكون جاهزة للمعارك القادمة التي لا بد من حدوثها فوق مياه القنال الانكليزي وفي سماء بريطانيا نفسها، وفي خلال بضعة أيام أصبحت القوة الجوية الألمانية جاهزة وعلى أتم استعداد.
كانت القوة الجوية الألمانية أنذاك في قمة قوتها الا أنها لم تستطع الحفاظ على ذلك المسئوي خلال أية فترة اخرى عبر سنوات الحرب الطويلة.
أما تعداد القوة الجوية في المناطق المحتلة وفي شمال المانيا كان كما يلي:
1-احد عشر جناح مقاتلات، تضم 1300 طائرة مقاتلة تقريبا، ذات محرك واحد نوع همسر شميت 109. . 2 - چناحان من الطائرات القاصفة المقاتلة، تضم 180 طائرة ذات محركين نوع مسرشميت 110.
3 -عشرة أجنحة قاذفات تضم 1350 طائرة تقريبا ذات محركين نوع هنکل 111، ويونکرز 88، ودرونيير 17.
أما الطيارون فكانوا جميعهم ذوي كفاءة عالية، وكانوا، بالاشتراك مع ملاحيهم، مدربين تدريبا جيدا على أساليب الحرب الجوية وتكتيكاتها، ولقد اكتسبوا معظم خبرتهم تلك ابان الحملتين البولونية والفرنسية، ولذلك أصبحت معنوياتهم عالية. وكانوا واثقين من النصر بالرغم من أنهم كانوا يعرفون أن هناك معارك قاسية تنتظرهم .. هكذا كانت القوة الجوية الألمانية التي اشتركت في معركة بريطانيا.
كانت تلك القوة منظمة في اسطولين جويين هما: الأسطول الثاني بقيادة الفيلد ماريشال کيسلرنغ والأسطول الثالث بقيادة الفيلد ماريشال سبيرل، وكان الإسطرلان تابعين الى القيادة العليا للقوة الجوية التي كانت بدورها تحت اشراف رئيس هيئة أركان القوة الجوية ماريشال الرايخ غورنغ , الخد الأسطول الثاني مقره الرئيسي في بروكسل مع مقرات متقدمة في راس غري في مواجهة دوفر، أما الأسطول الجوي الثالث فكان مقره في باريس مع مقر متقدم له في در قيل، وعند وصول غورئغ وهيئة أركانه الى الغرب استقر قطار القيادة الخاص برئيس الأركان في Bove بالقرب من المطار الذي يسمى بنفس الاسم.