الا بواسطة بطاقات التموين أو بتصريح آخر. واستمرت عملية التحشد بدون انقطاع، وسمحت دعوة المجندين الاحتياطيين بتوسيع الجيش في الغرب، حتى أصبح المجموع في ربيع عام 1940 (134) فرقة.
لقد رغب هتلر في أن يبدأ الهجوم في 12 تشرين الثاني عام 1939، الا أن رئيس أركان الجيش لم يوافق على ذلك بسبب الأحوال الجوية، ولعدم قدرة الجيش على شن هجوم واسع النطاق بصورة كافية، وكان هذا الرفض سبا في اثارة الجدل بين هتلر ورئيس الأركان , ولم يته ذلك الجدل الا عندما تدخل پراوخيتش واقنع هتلر بسحب أمر الهجوم.
كانت الخطة الاصلية للهجوم عبارة عن نسخة أكثر قوة ومتانة من صورة الخطة التي استخدمت في 1914. وهي تنص على القاء المجهود الأساسي على كاهل الجناح الأيمن من جحاقل الجيوش الألمانية، التي كان عليها أن تتقدم عبر هولندا وبلجيكا، الا أن هذه الخطة أهملت في شباط عام 1940، وأعطيت الأفضلية الى د خطة مانشتاين،، التي ألقت واجب المجهود الاساسي على القسم المركزي،
وحدد في ذلك الشتاء إثنا عشر موعدا للهجوم، الا أن جميعها ألغيت في اللحظة الأخيرة بسبب رداءة الأحوال الجوية، التي كان فيها الشتاء قارس البرد بصورة استثنائية. وأخيرا، وفي العاشر من أيار في الساعة 45 ,5. تحركت الجيوش الغربية التي أكملت تدريبها إلى أعلى مستوى، وقامت بهجوم كبير على طول الجبهة الممتدة بين امدن، وكارلسروه. أما الخطة التي طبقت في هذا الهجوم فهي خطة مانشتاين
تطورت الحركات بسرعة وبنجاح أكثر مما كنا نتوقع، حيث أن الجيش الهولندي أجبر على القاء سلاحه في 14 نيسان. وبعد اسبوعين من ذلك التاريخ استسلمت القوات البلجيكية، وأجبرت على اللحاق بمليكها ليوبولد الثالث إلى الأسر. ودفع اندحار القوات البلجيكية قوات الحملة البريطانية إلى السواحل، حيث وجدت نفسها في موضع مكشوف لم تنج منه الا بقرار من هتلر الذي أوقف تقدم الجيش الألمانية من ناحيتي الشمال والجنوب بغية اكمال عملية تطويق قوة الحملة البريطانية. وكان هذا القرار بناء على اقتراح من غورنغ، الذي طلب الاكتفاء باستخدام سلاح الطيران القصف البريطانيين المجمعين على الشاطيء , الا أن سلاح الطيران الالماني لم يكن قادرا على ايقاف عملية إجلاء القوات البريطانية التي ساعدها سوء الأحوال الجوية. وبحلول الرابع من حزيران، تمكن البريطانيون من إجلاء القسم الأكبر من القرق البريطانية التي حاربت بكل شجاعة واقدام، ورحلت معها قوات فرنسية وبلجيكية تعادل أكثر من ضعفها
وقامت أجهزة الدعاية الالمانية آنذاك بتصوير معركة دنكرك على انها اندحار بريطاني. وكان البريطانيون قد خسروا ولا شك جميع معدائهم، الا أنهم تمكنوا من انقاذ قطعاتهم التي ساهمت