الصفحة 14 من 254

القيادة العليا، وذلك بالاشتراك مع فون رونشتت، وقام بوضع النقد لذلك التحليل كل من فون بتلر وشبيدل، وقام من جانبنا الرئيس جيمس ف, سكوجن بادارة دفة المشروع، والتنظيم بهذه الطريقة مجهود متناسق، ولولاء لكان من الصعب تضوج ذلك التعاون الذي جعل اخراج هذا الكتاب أمرا ممكنا

كانت مسؤوليني الرئيسية، بعد أن وضعت الحرب أوزارها، هي المباشرة بتنظيم سجل للحركات الألمانية فدنا. وكان هناك مبررات لإعطاء هذه المهمة عناية خالصة: أوفيا أنه ليس بالامكان معرفة قصة العدو بغير هذه الطريقة، طالما أن الألمان هم سجنازنا وفي حوزتنا القسم الأعظم من سجلاتهم، وثانيهما أن مستودعنا الخاص بسجلاتنا خاضع لسيطرة كافية من قبل مساعدي العقيد هيوم كول، وبذلك ضمنا تسجيلا تاريخيا حاذقا لحركات قواتنا.

لقد كانت أمامنا طريقة واحدة لتحقيق غايتنا، فمن الواضح انه كان ينبغي جعل أركان العدو وقيادته تعمل معنا، بالرغم من عدم وجود سابقة لهذا الاجراء، وكان علينا أن نعمل كل شيء ممكن لانعاش معنويات جنرالات العدو، حتى يعملوا معنا بشوق وكرفاق في مجهود مشترك، رغم انهم كانوا من الوجهة الفنية تحت الأسر، ويصاحبهم على الدوام شعور بالارتباك من جراء هذه الحالة المزرية.

إن في مهنة السلاح أمرأ يكاد يكون ثابتا، وهو أن كل شيء جديد لم تكن له سابقة بلقي من المعارضة دائما أكثر مما يلقاه من التأييد، وهذا ما حدث بالنسبة إلى قضيتنا هذه، فعندما اقترح هذا المشروع في باديء الأمر في مجلس هيئة الأركان العامة قوبل بالسخرية، الأمر الذي استدعى التخلي عن الموضوع فترة من الزمن. ولم يدرك الفائدة التي ستجني من هذه الفكرة الا ضابطان، كانا لحسن الحظ في منصبين كبيرين، وهما: الفريق جون لي، واللواء هارولد بل، ولولا مساعدتها واسنادهما لنا، لضاع الكثير في زوايا التاريخ ودهاليزه.

ورغم تلك المساعدة، فقد عانى المشروع من العناد المتزمت الذي أبداء الرجال الجالسون وراء مكاتب الأركان الثانوية، مما أدى الى اغلاقه تماما، فاستعنا لاجل اطلاق سراحه باللجوء إلى أساليب القوة، واضطررنا إلى اختطاف الزمرة الأولى من الجنرالات الألمان لالحاقهم بنا ? وكانت تلك الزمرة تعود إلى فيلق البانزر السابع والأربعين، وهو الفيلق الذي جابه فيلق الولايات المتحدة الثامن في الأردين , وتم اختطاف تلك الزمرة من معسكر اوپر ورسل , وبعبارة اخرى اننا استعرنا الضباط الألمان لمحادثة تستغرق يوما واحدا، ثم نقلناهم إلى مقرنا الخاص الكائن في شاتو هينيمونت، من أعمال سان جيرمان - ان - لاي، في فرنسا، وكان تعليلنا انه عندما يحين الوقت الذي يعلم فيه مسرح الحركات بفعلتنا، نكون قد أوجدنا الطريقة، وامتلكنا دليل الاثبات الذي يبين جدوى عملنا، وهذا ما حصل فعلا,

انبعث من هذه البداية التسق الجديد في بحث المعركة، الذي احرج في النهاية جميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت