البريبت، حيث تقوم مجموعتا جيوش بالهجوم، على أن تكون مجموعة الجيوش اليمني هي الأقوى، أما واجبها فكان ينص على ارسال دروعها على الجناحين للاحاطة بالعدو غربي نهري الدنيبر والدفينا، ومنعه من التملص شرقا، وفي هذه الأثناء تقوم عناصر أخرى من مجموعة
جيوش الشمال باحتلال لينينغراد ثم الاتصال بالفنلنديين. وهكذا يتم عزل وابعاد جميع القوات الروسية عن البلطيق، وعندئذ فقط تهاجم موسكو من الشمال والغرب.
أما جنوب أهوار پريت، فكان على مجموعة جيوش الجنوب أن تقوم بهجوم جبهوي والتقدم شرقا، ولم تجر الاشارة الى خطط ابعد من ذلك، طالما أن تطور الحملة سيتوقف تلقائية على نجاح تلك العمليات الأولية، وهكذا بقيت نقاط الخلاف بين وجهة نظر هتلر من جهة ووجهة نظر القيادة العليا للجيش من جهة اخرى على حالها بدون حل عندما ابتدأت المعركة. وسيكون هذا فيما بعد، سپيأ للأحتكاك الشديد بينها خلال الصيف، وستكون نتائج هذا الاحتكاك سيئة للغاية،
ربما يكون من المفيد أن نذكر هنا بعض آراء الضباط القادة التي اشبعت في هذا الوقت، قبل الخوض في وصف نظام معركتنا وخطط عملياتنا بصورة مفصلة.
أعطان الفيلد ماريشال فون رونشيت، قائد مجموعة جيوش الجنوب، وهو يعتبر، بعد مانشتاين، أكبر قادتنا الموهوبين خلال الحرب العالمية الثانية، أعطاني آراءه حول المعركة المقبلة في آذار عام 1941، والتي يمكن اجمالها فيما يلي: ان هذه الحرب مع روسيا فكرة سخيفة لا أستطيع أن أرى لها نهاية سارة. ولكن اذا كنا لا نتمكن من تجنبها، لأسباب سياسية، فلا بد إذا أن نواجه حقيقة أن هذه الحرب لا يمكن أن تريح في حملة صيفية واحدة، وما عليك الا أن تلقي نظرة على هذه المساحات المنتظمة، ليبدو لك اننا ليس في استطاعتنا دحر العدو واحتلال روسيا الغربية بكاملها من البلطيق إلى البحر الأسود خلال بضعة اشهر قصيرة. وعليه يجب أن انتهيا لحرب طويلة الأمد، وأن نذهب لتحقيق أهدافنا خطوة بعد خطوة , وأولا وقبل كل شيء يجب احتلال لينينغراد والمنطقة المحيطة بها، بواسطة مجموعة جيوش قوية في الشمال، لأن ذلك سيمکتنا من الاتصال بالفنلنديين وأبعاد الأسطول الأحمر عن البلطيق وتقوية نفوذنا في اسكندنافيا، أما مجموعة جيوش الوسط ومجموعة جيوش الجنوب، فيجب عليها في هذه الأثناء التقدم فقط إلى خط وهمي على امتداد اوديسا? کييف ? اورشا? بحيرة المين، بينما تتحرك مجموعة جيوش الوسط شرفة، وتطبق على العاصمة , أما بقية العمليات فيجب تأجيلها كلها حتى عام 1947. وعندئذ علينا اعداد خطط جديدة مستندة على الموقف الحاصل،، الى هنا تنتهي آراء رونشتت.
أما آمري المباشر في الجيش الرابع، الفيلد ماريشال فون کلوغ، الذي قاد فيها بعد جيش البانزر الرابع في الهجوم الرئيسي على موسكو، فقد عبر لي عن رأيه فيما يلي: تعتبر موسكو