ولكنا نحن الذين عرفناهم في السابق، كنا نعتقد أن ذلك الشعب المسالم كان يستحق حكومة أفضل من التي أجبر على العيش تحت حكمها لمدة ربع قرن.
النوايا الاستراتيجية (السوقية) :>
كان الجيش الألماني عام 1941 ما يزال يتألف مبدئيا من فرق المشاة الراجلة، يمونها رتل من العربات المسحوية بالخيل. وبخلاف ذلك فقد كان جزء صغير من الجيش مؤلفة من الفرق المدرعة والفرق المنقولة بالآليات، وعليه فإن المشكلة الرئيسية كانت تكمن في كيفية قطع تلك المسافات الشاسعة في ذلك الوقت المحدود، وبالاضافة إلى ذلك، كانت الجبهة واسعة الامتداد، نبتديء من الكربات وتنتهي بسواحل البلطيق قرب ميميل. وكانت الحدود بشكل لا يجعل القيام بحركة الاحاطة أو ضرب الجناح امرأ ممكنا حالا ولم يكن لنا بد من القيام بهجوم جمهوري.
كان تقديرنا لقوة روسيا في حزيران عام 1941 کا يلي:- 160 فرقة مشاة، 30 فرقة خيالة، 30 لواء مدرعة ومنقولا بالآليات. وان جزءأ من هذه القوة موضوع على حدود روسيا في الشرق الأقمي. اما قوة روسيا في الرجال عند اعلان النفير الكامل، فقدرت باثني عشر مليون رجل. وكان يعتقد أن الدبابات الروسية متفوقة علينا عددأ، الا انها دون دباباتنا من الناحية الفنية، أما بقية التجهيزات فقد اعتبرت جيدة، ولم تعتبر القوة الجوية الروسية والاسطول الروسي سلاحين ماضيين. وكانت معرفتنا عن الهيكل الداخلي للجيش الأحمر مغلوطة ,
لقد كانت مشكلتنا الجوهرية، كما أسلفت، هي كيف يتسنى لنا دحر العدو في هذا المسرح الواسع للحركات خلال الوقت المحدود المتوافر لنا، ولم يكن لدينا إلا بضعة أشهر يجب علينا أن تحطم خلالها القسم الأعظم من الجيوش الروسية غرب نهري الدنييبر والدفينا. وفي حالة نجاح العدو بالانسحاب خلف هذين المانعين المائيين في حالة سليمة فإننا سنجابه عندئذ. نفس المشكلة التي جابهها نابوليون عام 1812. وعندئذ سيتعذر القول مني ستنتهي الحرب في الشرف.
كانت أهداف هتلر الأولية تستند على النواحي الاقتصادية، اذ انه كان يريد الحصول على أراضي اوكرانيا الغنية بالحبوب، وعلى المنطقة الصناعية في حوض الدوينتز. وبعدئذ الحصول على آبار الزيت في القوقاز.
أما براوخييش وهالدر، فكانا ينظران إلى الحملة من وجهة نظر اخرى، وكانا يرغبان بالقضاء على الجيش الأحمر أولا، ثم الانتقال إلى المكاسب الاقتصادية. وعلى أية حال كانت
ملتا هتلر ومستشارية العسكريين الكبار تتطلبان القاء زخم القوات الألمانية شمال أهوار