بحيث تمضي في أمورها الخاصة، لكنها لم تعمل عليها أي إملاءات. وعندما انتهى عصر الإمبراطوريات الغربية فيما وراء البحار في منتصف القرن العشرين، اعترفت بريطانيا"برياح التغيير"قبل غيرها من المستعمرين، ونظرا لأن موقعها الاقتصادي لم يک معتمدا على قوة استعمارية ولكن على التجارة، فإنها تأقلمت بسهولة أكثر مع خسارها السياسية، كما أنها تأقلمت مع أكبر تراجع في تاريخها الأقدم، وخصوصا خسارة المستعمرات الأميركية.
فهل س تتعلم الولايات المتحدة هذا الدرس، أم أنها ستغرى بالتشبث بموقع عالمي أخذ في الزوال عبر اعتمادها على قوة عسكرية سياسية، لا تنشر نظاما عالميا ولكن اضطرابات، ولا سلاما عالميا ولكن نزاعات، ولا تقدمة للحضارة ولكن بربرية؟ ذلك، كما قال هاملت، هو السؤال. والأيام فقط هي التي ستبدي لك ما كنت جاهلا. أما أنا فلست مضطرا لأن أقدم لك إجابة، لأن المؤرخين ليسواء الحسن الحظ، أنبياء