فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 163

{يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ} [آل عمران: 43] .

وقوله تعالى:

{إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا} . [النحل: 120] .

وإن كان الخطاب بها للناس جميعهم، كافرهم ومؤمنهم، فيكون معنى القنوت -والحال هذه- مجرد الخضوع لسنن الله الكونية.

كما في قوله تعالى:

{وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ} [البقرة: 116] أي: خاضعون.

ولكن منهم الخاضع خضوعًا كونيًا فحسب، وهم الكفار، ومنهم الخاضع خضوعًا كونيًا وشرعيًا، وهم المؤمنون.

والخضوع الشرعيّ هو: الاستسلام لأوامره، والابتعاد عن نواهيه، والالتزام بشرعه.

والمقصود بالخضوع الكوني:

الخضوع لسنن الله الكونية: من موت، وحياة، ورزق، ولون، ومرض، وغير ذلك، مما يخضع له الناس جميعًا، مؤمنهم وكافرهم. ومعنى كرهًا، أي: شاؤوا أم أبوا، رضوا أم سخطوا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت