وقال شيخ الإسلام:
"والقنوت في اللغة: دوام الطاعة" [1] .
وعلى هذا فسر حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - حين سئل: أي الصلاة أفضل قال: (( طول القنوت ) ) [2] .
أي: طول القيام والركوع والسجود.
وقد ترمي لمعنى خاص: كما في قوله تعالى:
{وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} . [البقرة: 238] . أي: ممسكين عن الكلام.
لحديث زيد بن أرقم:"كنا نتكلم في الصلاة حتى نزلت: {وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} فأمسكنا عن الكلام" [3] .
ولا يمنع هذا أن يكون المعنى أعمّ، ليشمل الخشوع، والذلة والاستكانة، ولازمه الإمساك عن الكلام في الصلاة؛ كما ذهب إلى هذا جمهور المفسرين.
قال ابن كثير [1/ 302] :
(1) جامع الرسائل (1 - 5) .
(2) رواه مسلم (756) .
(3) البخاري (5/ 162) مسلم (539) وغيرهما.