فحتى تُقضى، فإن طالت، قنت وترك، إلى أن تزول أو تقضى، ويجهر به سواء كانت الصلاة جهرية أوسرية، ويؤمِّن المأمومون، والأصل عدم ورود الصلاة والسلام على الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيه، فإن صلّى أحيانًا جاز، ولا يمسح بها الوجه، فإنه بدعة.
6 -ولم يثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - صيغة ملزمة، وإنما كان يدعو بما يناسب الحال.
7 -وينبغي أن يكون الدعاء جامعًا، وألا يطيل الإمام فيه، فليس من هديه - صلى الله عليه وسلم - ما يفعله كثير من أئمة مساجد زماننا، من إطالة الدعاء، وتعمد السّجع فيه، وأمّا إن كان القانت منفردًا، فليدع ما شاء الله له أن يدعو.
8 -وإن للدعاء آدابًا، ينبغي الالتزام بها، وله محظورات، ينبغي على الداعي اجتنابها.
9 -والعبرة في الدعاء، بصدق قائله وقصره، وطهارة نفس صاحبه وقوته، وإخلاصه، واللّجوء، والرّجاء، والعبودية لله فيه.
وليست العبرة بطول الدعاء، وتكلف السجع، والتشقق فيه.
10 -وللعلماء في قوله تعالى:
{لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ}