فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 163

وخلاصة هذا: أن لا يتكلف الداعي السجع تكلفًا يذهب صدق الدعاء، واللهج به، ويشغله عن قصده، ويصرفه عن مبتغاه.

وأما الإطالة فيه: ففضلًا على أن فيه مخالفة لسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - فقد كره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التشقق في الخطبة، والتشدق في الكلام، وهو التكلف في إخراج الكلام، وانتقاء العبارات؛ ليتفيهق فيه وليتشدق.

فعن جابر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

(( إن من أحبكم إلي وأقربكم مني مجلسًا يوم القيامة، أحاسنكم أخلاقًا، وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني يوم القيامة الثرثارون، والمتشدقون -أي: المتوسعون في الكلام من غير احتياط واحتراز- والمتفيقهون، قالوا: يارسول الله! ما المتفيقهون؟ قال: المتكبرون ) )حديث صحيح.

أخرجه الترمذي (1 - 363) وأخرجه أحمد (4 - 193) عن أبي ثعلبة - رضي الله عنه - وصححه شيخنا الألباني في صحيح الجامع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت