الجدير بالتنبيه: أن الزمخشري لا يفسر غريب الحديث الوارد في الباب الذي يتحدث فيه فقط، بل يُفسِّر أحيانًا غريب الأحاديث التي يوردها في شرحه للمفردة اللغوية [1] . وأنه لم يكن ناقلًا لأقوال من سبقه فحسب، بل له اختيارات، وتصويبات، من ذلك، قوله: (وليس بثبت) ، (لا أحقه) [2] ، وتعقب أبي عبيد في رواية حديث. [3]
سبق في ترجمة الزمخشري أنه معتزلي، بل من كبارهم ومن الدعاة إلى مذهبهم، وسبق ذكر قول شيخ الإسلام ابن تيمية فيه وفي تفسيره، ولا شك في ظهور شئ من مذهبه لكن ليس بالصورة الموجودة في «الكشاف» لأن مجال بث مسائل الاعتزال في «الكشاف» أوضح من المعجم اللغوي «الفائق» ، على كلٍ أورد في كتابه تأويل عدد من صفات الله - عز وجل -، مثل: صفة اليد، والقدم، والإصبع، والعين، والوجه، وغير ذلك من الصفات الثابتة في الكتاب والسنة. [4]
• مذهبه الفقهي وأثره في الكتاب:
سبق في ترجمته أنه حنفي المذهب، ونجد في «الفائق» عرضًا لبعض المسائل الفقهية، يقول في بعضها: (قال: أصحابنا) يريد: الحنفية، وقد عرض لمسألة طلاق
(1) ينظر مثلًا: (1/ 111، 113) .
(2) ينظر مثلًا: (1/ 71) ، (3/ 270) ، وغيرها.
(3) ينظر: (1/ 3/42) .
(4) ينظر مثلًا: (1/ 107، 108، 109، 110) ، (2/ 282) ، (3/ 165، 193، 194) ، (4/ 6 ـ 7) .