الصفحة 22 من 40

وكذا «مجمع بحار الأنوار في غرائب التنزيل ولطائف الأخبار» لمحمد طاهر الصديقي الفَتَّني (ت 986 هـ) ، وقد سارَ فيه على منهج الترتيب الهجائي، وذكر في مقدمته [1] بأنَّ جعل كتاب «النهاية» أصلًا له، وأنه لم يغادر منه إلا ما نَدَرَ أو شاعَ بينهم وانتشر.

وممن استفاد منه أيضًا الزبيدي في «تاج العروس» ، والفيومي في «المصباح المنير» ، وغيرهم.

• قيمة الكتاب العلمية:

يُعتبر أجمع كتاب في غريب الحديث، كما ذكر السيوطي في «التذييل» (ص 33) ، وأنه هذَّب الكتب التي قبله، ورتبها، وأضاف عليها، وأنه يضيف الحديث إلى راويه في الغالب، أو إلى شهرته، أو لمن وقعت منه الحادثة، كما ذكر ذلك في المقدمة (1/ 12) ، مع حسن ترتيبه، لتسهيل الوصول إلى المراد، وتثبُّته من ألفاظ الحديث بالرجوع إلى أمهات كتب السنة، خاصة مع عنايته بالحديث، وجمع متونه كما في كتابه الكبير ... «جامع الأصول» .

قال أ. د. أحمد الخراط ـ وفقه الله ـ: (فمن خلال «النهاية في غريب الحديث والأثر» يستطيع المُراجِع أن يقف على مجمل الثروة اللفظية والمعنوية التي تناولَتْ أحاديث الباب، سواء منها ما وصلَنا من مصنفات مثل كتاب: ابن قتيبة، وأبي عبيد، والمديني، والزمخشري، أو ضاعت أصوله، فحفظ لنا كتاب ابن الأثير طائفة منها، من

(1) «مجمع بحار الأنوار» (1/ 24) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت