ما جاء في الحديث.
وفي حديث عليّ [1] : «وجَبَّار القلوب» يقول القتيبيّ: لم أجعله من أَجْبَرَ؛ لأنَّ أفْعَل لا يُقال فيه فَعَّال. قال ابن الأثير: قلت: يكون من اللغة الأخرى، يقال: جَبَرْتُ وأَجْبَرْتُ بمعنى: قَهَرْتُ.
وفي حديث عمر [2] : «فيمَ الرَّمَلان» ؟ . يقول: وحكى الحربي فيه قولًا غريبًا قال: إنه تثنية الرَّمَل وليس مصدرًا. يقول ابن الأثير: وهذا القولُ من ذلك الإمام كما تراه، وهو مصدر، وكذلك شرحه أهل العلم، لا خلاف بينهم فيه، فليس للتثنية وجهٌ.
سار - رحمه الله - على طريقة أهل الكلام من الأشاعرة في باب أسماء الله وصفاته، فأوَّل عددًا من الصفات: اليد، والقدم، والساق، والعين. [3]
• مذهبه الفقهي، وأثره في الكتاب:
ابن الأثير فقيهٌ شافعي ـ كماسبق في ترجمته ـ، وسبق أن من مؤلفاته: «شرح مسند الشافعي» .
وقد عرض في «النهاية» عددًا من المسائل الفقهية منها: قولُه في الحديث [4] :
(1) «النهاية» (1/ 236) .
(2) «النهاية» (2/ 265) .
(3) ينظر: «النهاية» (1/ 131، 127، 235، 339) ، (2/ 401، 422) ، (4/ 25، 189، 190) ، (5/ 131، 197) ، وانظر «التأويل في غريب الحديث من خلال كتاب النهاية لابن الأثير» د. علي بن عمر السحيباني (ص 144) ، و (ص 193 وما بعدها) .
(4) «النهاية» (1/ 188) .