وذكرها القاضي في تعليقه [1] ، ورجع عما نقله عنه في «المغني» [2] من منعه منها، وذكر دلالة كلام أحمد عليها.
* ومن ذلك: أنه لا يُلْزَم الزوجُ بالصَّداق المؤخَّر حتى يحصُل بينهما فُرقةٌ بموتٍ أو طلاق. وبهذا قضى أصحابُ النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [3] .
* ومن ذلك: ما كان الوالد تقيُّ الدين [4] قدَّس الله روحه يحكمُ به -وأحسَنَ في ذلك [5] - من إثبات الجائحة في المَزارع إذا أُكْرِيَت الأرض بألفٍ، وكان بالجائحة يساوي كِرَاها تسعمئة.
وبعض الناس يظن أن هذا خلافٌ لما في «المغني» [6] من الإجماع، وهو غلط؛ فإن الذي في «المغني» أن نفسَ الزَّرع إذا تلفَ يكونُ من ضمان المستأجر صاحب الزَّرع، لا يكون ُكالثمرة المشتراة، وهذا ما فيه خلاف،
(1) قال في «الإنصاف» (5/ 471) : «وصححه القاضي في التعليق أخيرًا» .
(3) حكاه عنهم الليث بن سعد في رسالته إلى مالك. انظر: «المعرفة والتاريخ» ليعقوب بن سفيان (1/ 692) ، و «التاريخ» ليحيى بن معين (4/ 492 - رواية الدوري) .
(4) سليمان بن حمزة المقدسي، الإمام الفقيه القاضي مسند الشام، توفي سنة 715. انظر: «البداية والنهاية» (18/ 147) ، و «ذيل طبقات الحنابلة» (4/ 398) .
(5) الأصل: «من ذلك» . تحريف.