فهرس الكتاب

الصفحة 373 من 478

أنه يصلُ إليه، والله أعلم [1] .

* مسألة: في جامعٍ في قريةٍ بجبل نابُلُس، تقام فيه الجمعة، وفي المسجد قبر، قيل: إنه قبر نبيٍّ من أولاد يعقوب عليهم السلام، وثَمَّ أناسٌ سامِرةٌ ينوِّروا [2] الضريح كلَّ ليلة، ويدخلون المسجد غالبًا، وربما كانوا سكارى، فهل يجوز ذلك؟ وهل يثابُ وليُّ الأمر على منعهم من المسجد؟

الجواب: الحمد لله، ليس لأهل الذمة [3] أن يدخلوا مسجدًا للمسلمين، لخدمة ضريحٍ هناك، لا سيما مع ما ذُكِر، بل يجبُ منعُهم من ذلك.

بل ولا يجوز اتخاذُ القبور مساجد، ولا إيقاد السُّرُج عليها؛ فإن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعن من يفعل ذلك [4] .

(1) انظر: «مجموع الفتاوى» (24/ 300، 31/ 316) ، و «جامع المسائل» (3/ 133) ، و «الفروع» (3/ 431) .

(2) كذا في الأصل.

(3) كسامرة اليهود المذكورين في السؤال، ولهم في نابلس جبلٌ يسمى «جرزيم» و «جبل الطور» ، يعظمونه ويصلُّون إليه. انظر: «الملل والنحل» (2/ 24) ، و «بدائع الفوائد» (1606) .

(4) أخرجه أحمد (2030) ، وأبو داود (3236) ، والترمذي (320) ، والنسائي (2043) من حديث ابن عباس رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، وقال الترمذي: «حديث حسن» ، وصححه ابن حبان (3179) ، وفي إسناده مقال. قال الإمام مسلم: «هذا الحديث ليس بثابت، وأبو صالح باذام قد اتقى الناس حديثه، ولا يثبت له سماعٌ من ابن عباس» . انظر: «فتح الباري» لابن رجب (1/ 648) ، و «العلل» للإمام أحمد (3/ 322 - رواية عبد الله) ، و «البدر المنير» (5/ 437) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت