عمر وعثمان رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا لمسجد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [1] ، ومع قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعائشة رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: «لولا أن قومك حديثو عهدٍ بجاهلية لنقضتُ الكعبة، ولألصقتُها بالأرض، ولجعلتُ لها بابين» [2] .
ولهذا كان الإمام أحمد يتوسَّعُ في هذا الباب ما لا يتوسَّعُ غيرُه، والناسُ محتاجون إلى ذلك.
* ومن ذلك: مسألة [3] المساقاة والمزارعة، فإن الناس محتاجون إلى مذهبه فيها، وهو أوسعُ من مذهب غيره.
والصَّحيح جواز المزارعة ببَذْرٍ من العامل، كما اختاره موفَّقُ الدين [4] ، لحديث خيبر [5] .
وكذلك: لو كانوا ثلاثة [6] .
ويجوز أمثال ذلك مما لا يتسعُ له هذا الموضع.
* وكذلك: المُناصَبة [7] ، نصَّ عليها قدماء أصحابه، كأبي حفصٍ وغيره،
(1) أخرجه البخاري (446) . وانظر: «وفاء الوفا» للسمهودي (2/ 225، 248) .
(2) أخرجه البخاري (1584) ، ومسلم (1333) .
(3) الأصل: «مثل» ، وهو تحريف، ويشبه أن تكون قد رسمت في أصله: «مسله» .
(4) «المغني» (7/ 563) .
(5) أخرجه البخاري (1551) من حديث ابن عمر رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا.
(6) من أحدهم: الأرض، ومن آخر: العمل، ومن آخر: البذر. انظر: «مجموع الفتاوى» (30/ 110) ، و «الفروع» (7/ 125) ، و «الاختيارت» للبعلي (219) .
(7) وهي المغارسة، دفع شجر معلوم له ثمرٌ مأكولٌ بلا غرسٍ مع أرضه لمن يغرسُه ويعمل عليه حتى يثمر بجزءٍ مشاعٍ معلومٍ منه أو من ثمره أو منهما. انظر: «الفروع» (7/ 119) ، و «المنتهى» (1/ 471) ، و «كشاف القناع» (9/ 11) .