النوع الثاني: التقليد في الفروع:
والناس فيه على ثلاث درجات:
1 -العلماء المجتهدون: وهؤلاء لا يجوز في حقهم التقليد، بل يجتهدون في أمور الدين.
2 -طلبة العلم: وهؤلاء في درجة الاتباع بين الاجتهاد والتقليد، وهؤلاء لا ينبغي لهم التقليد، ولكن يهتدون بسير العلماء واستدلالاتهم وترجيحاتهم.
3 -عامة الناس: وهؤلاء يجوز لهم التقليد؛ لأنهم لا يفهمون الأدلة والاستدلال.
وقد شاع على ألسنة كثير من طلبة العلم الحديث عن المذهبية وذمها، والأولى التفصيل فيها على ثلاث مراتب:
المرتبة الأولى: التفقه على مذهب: وهو دراسة طالب العلم على أحد المذاهب المشهورة، وهذا ليس بمذموم، بل محمود ومطلوب، ولا سيما في ابتداء الطلب.
المرتبة الثانية: الانتساب للمذهب: وهذا لا شيء فيه، وقد انتسب كثير من الأئمة إلى المذاهب، ومن راجع كتب الطبقات وجد ذلك.
وقد انتسب إلى المذهب الحنبلي عدد من العلماء المحققين منهم: شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم، وابن رجب، وغيرهم كثير.
المرتبة الثالثة: التعصب المذهبي: وهذا يعني اتباع المذهب في كل شيء والأخذ بأقواله ولو خالفت الكتاب والسنة، وهذا هو المذموم.