وقريبًا منه: قول ابن الماجشون [1] : لا يُمَكَّن منه أهله ولا غيرهم حتى تفنى الخشبة وتأكله الكلاب [2] .
القول الرابع: يُصلب بقدر ما يقع عليه اسم الصلب، ثم ينزل بعد ذلك، ومنهم من قال ينزل تلك الساعة، ومنهم من قال قليلًا (وكلها ألفاظ متقاربة) ، وهو قول بعض المالكية وبعض الشافعية وبعض الحنابلة [3] .
القول الخامس: يصلب ثم ينزل إذا خيف تغيره، وهو قول بعض المالكية [4] .
القول السادس: يُصلب حيًا ويترك حتى يموت، وييبس كله ويجف، فإذا يبس وجف أنزل، فغسل، وكفن، وصلي عليه، ودفن، وهو قول بعض الظاهرية وابن حزم [5] .
تعليل القول الأول (يصلب ثلاثة أيام من وقت موته) [6] :
1.لأنه بعد الثلاث يتغير؛ فلو تُرك كذلك تغير وتأذى بهم المارة [7] .
2.ولأنَّ الغالب أن القليل يحمل على ثلاثة أيام [8] .
3.ليشتهر الحال ويتم النكال [9] .
(1) العلامة، الفقيه، مفتي المدينة، أبو مروان عبد الملك ابن الإمام عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة بن الماجشون التيمي مولاهم، المدني، المالكي، تلميذ الإمام مالك. قال ابن عبد البر:"كان فقيهًا، فصيحًا، دارت عليه الفتيا في زمانه، وعلى أبيه قبله، وكان ضريرًا"توفي سنة 213 هـ. انظر: سير أعلام النبلاء (10/ 359)
(2) انظر: التبصرة للخمي (13/ 6141) ،: المنتقى شرح الموطأ (7/ 172) .
(3) انظر: التبصرة للخمي (13/ 6142) المنتقى شرح الموطأ (7/ 172) ، منهاج الطالبين (ص: 302) ، مغني المحتاج (5/ 501) ، المغني (9/ 148) ، الإنصاف (10/ 293) .
(4) واعتمده الدردير والدسوقي. انظر: الشرح الكبير وحاشية الدسوقي (4/ 349) ، بلغة السالك (4/ 494) .
(5) انظر: المحلى بالآثار (12/ 293) .
(6) ليس من عادتي ذكر الدليل أو التعليل مع (القول) ، ولكن لكثرة الأقوال قد يلتبس على القارئ.
(7) انظر: المبسوط للسرخسي (9/ 196) ، بدائع الصنائع (7/ 95) .
(8) انظر: مغني المحتاج (5/ 501) .
(9) انظر: العزيز شرح الوجيز (11/ 254) ، أسنى المطالب (4/ 155) ، مغني المحتاج (5/ 501) .