اختلف الفقهاء فيما إذا مات المكاتب قبل أداء نجوم الكتابة هل تنفسخ الكتابة، وتسقط النجوم، فيصير رقيقًا بالموت؟ على قولين؛ أحدهما: تنفسخ الكتابة، وتسقط النجوم، وهو مذهب الشافعية والحنابلة [1] .
فعلى قول الشافعية والحنابلة هل تسقط الأروش؟
للعلماء في ذلك قولان:
القول الأول: تسقط الأروش، وهو وجه عند الشافعية والمعتمد عند الحنابلة [2] .
القول الثاني: لا تسقط الأروش، وهو المعتمد عند الشافعية [3] ، واختيار الصيدلاني [4] .
وثمرة الخلاف أنه لو قيل بسقوط الأروش تُقدّم قضاء الديون التي على العبد لأجنبي على أروش الجنايات، ولو قيل بعدم سقوط الأروش صارت الديون والأروش سواء في أداء
(1) انظر: روضة الطالبين (12/ 261) ، أسنى المطالب (4/ 490) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 599) ، كشاف القناع (4/ 543) .
(2) انظر: الحاوي الكبير (18/ 271) ، روضة الطالبين (12/ 261) ، أسنى المطالب (4/ 490) ، المغني (10/ 426) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 599) ، كشاف القناع (4/ 543) .
(3) انظر: الحاوي الكبير (18/ 271) ، روضة الطالبين (12/ 261) ، أسنى المطالب (4/ 490) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 599) ، كشاف القناع (4/ 543) .
(4) "لو مات المكاتب قبل قسمة ما في يده، انفسخت الكتابة، وسقطت النجوم. قال ابن سريج، وابن الصباغ: تسقط الاروش أيضًا، لأنها تتعلق بالرقبة، وقد فاتت، وبما في يده بحكم الكتابة، وقد بطلت، فعلى هذا يتعين صرف ما خلفه إلى المعاملة. وقال الصيدلاني والإمام والبغوي: تبقى الأروش وتعلقها بالمال". العزيز شرح الوجيز (13/ 521) ، روضة الطالبين (12/ 261 - 262) .