فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 638

المسألة السابعة: حكم الأروش لو مات المكاتب قبل قسمة ما في يده، وانفسخت الكتابة، وسقطت النجوم.

اختلف الفقهاء فيما إذا مات المكاتب قبل أداء نجوم الكتابة هل تنفسخ الكتابة، وتسقط النجوم، فيصير رقيقًا بالموت؟ على قولين؛ أحدهما: تنفسخ الكتابة، وتسقط النجوم، وهو مذهب الشافعية والحنابلة [1] .

فعلى قول الشافعية والحنابلة هل تسقط الأروش؟

للعلماء في ذلك قولان:

القول الأول: تسقط الأروش، وهو وجه عند الشافعية والمعتمد عند الحنابلة [2] .

القول الثاني: لا تسقط الأروش، وهو المعتمد عند الشافعية [3] ، واختيار الصيدلاني [4] .

وثمرة الخلاف أنه لو قيل بسقوط الأروش تُقدّم قضاء الديون التي على العبد لأجنبي على أروش الجنايات، ولو قيل بعدم سقوط الأروش صارت الديون والأروش سواء في أداء

(1) انظر: روضة الطالبين (12/ 261) ، أسنى المطالب (4/ 490) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 599) ، كشاف القناع (4/ 543) .

(2) انظر: الحاوي الكبير (18/ 271) ، روضة الطالبين (12/ 261) ، أسنى المطالب (4/ 490) ، المغني (10/ 426) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 599) ، كشاف القناع (4/ 543) .

(3) انظر: الحاوي الكبير (18/ 271) ، روضة الطالبين (12/ 261) ، أسنى المطالب (4/ 490) ، شرح منتهى الإرادات (2/ 599) ، كشاف القناع (4/ 543) .

(4) "لو مات المكاتب قبل قسمة ما في يده، انفسخت الكتابة، وسقطت النجوم. قال ابن سريج، وابن الصباغ: تسقط الاروش أيضًا، لأنها تتعلق بالرقبة، وقد فاتت، وبما في يده بحكم الكتابة، وقد بطلت، فعلى هذا يتعين صرف ما خلفه إلى المعاملة. وقال الصيدلاني والإمام والبغوي: تبقى الأروش وتعلقها بالمال". العزيز شرح الوجيز (13/ 521) ، روضة الطالبين (12/ 261 - 262) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت