فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 638

المسألة الثانية: هل يشترط أن يكون السيد عالمًا عند إقامة الحد على مملوكه؟

اختلف العلماء - رحمهم الله: هل للسيد أن يقيم الحدَّ على مملوكه أو مملوكته، فذهب الجمهور إلى جوازه في الجلد [1] بشروطه، وذهب الحنفية إلى أن حكم العبيد كحكم الأحرار، لا يقيم الحدود عليهم إلا الإمام أو نائبه [2] .

وعلى قول الجمهور هل من شروط إقامة السيد الحد على مملوكه أن يكون السيد عالمًا؟

السيد إما أن يكون عالمًا أو جاهلًا، فإن كان عالمًا فإما أن يكون مجتهدًا أو غير مجتهد، أما الاجتهاد فلا يشترط عند الأئمة أن يكون السيد مجتهدًا [3] .

والجاهل قد يكون جاهلًا مطلقًا، وقد يكون جاهلًا في عامة الأبواب عالمًا بقدر الحد وكيفيته.

أما كون السيد عالمًا بأحكام الحدود، فقد اشترطه الشافعية والحنابلة [4] ، واختيار الصيدلاني [5] .

(1) وهناك قول بأن للسيد إقامة جميع الحدود على رقيقه بما في ذلك القتل والقطع، وهو قولٌ للشافعية وهو المعتمد، ورواية لأحمد، وقول الظاهرية، واختيار ابن تيمية. انظر: الحاوي الكبير (13/ 248) ، مغني المحتاج (5/ 455) ، الإنصاف (10/ 151) ، المحلى (11/ 164) ، الصارم المسلول على شاتم الرسول (ص: 286) .

(2) انظر: المبسوط (9/ 80) ، التبصرة (13/ 6230) ، تحفة المحتاج (9/ 116) ، كشاف القناع (5/ 491) .

(3) انظر: نهاية المطلب (17/ 210) .

(4) انظر: الحاوي الكبير (13/ 247) ، نهاية المطلب (17/ 210) ، البيان (12/ 380) ، العزيز شرح الوجيز (11/ 165) ، روضة الطالبين (10/ 104) ، الغرر البهية مع حاشية الشربيني (5/ 88) ، الكافي في فقه الإمام أحمد (4/ 107) ، المغني (9/ 53) ، منتهى الإرادات (5/ 113) ، كشاف القناع (6/ 78) ، مطالب أولي النهى (6/ 159) .

(5) في نهاية المطلب (17/ 210) :"قال الصيدلاني: إذا قلنا: إنه يسمع الشهادة، فلا بد أن يكون عالمًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت