لو ملَّك السيدُ عبده عبدًا ليعتقه عن كفارة نفسه [1] لم يجزئ عن الكفارة عند المذاهب الأربعة [2] "فإن ملكه عبدًا، وأذن في إعتاقه متبرعًا، فلمن الولاء فيه؟ أقوال:"
أحدها: للسيد؛ لقصور العبد عن استحقاق حقوق الولاء من الإرث والولاية.
والثاني: يوقف؛ فإن عتق العبد، بان أن الولاء له، وإن مات رقيقًا، فلسيده.
والثالث: للعبد، فعلى هذا، إن أذن له في الإعتاق عن الكفارة، وقع عنها، وثبت له الولاء" [3] ."
فإن قلنا بالتوقف في الولاء، فهل يجزئ العتق عن الكفارة؟
قولان لأهل العلم:
القول الأول: يجزئ عن الكفارة، ويقع العتق عن كفارته ناجزًا في الحال، وهو وجه عند الشافعية [4] .
القول الثاني: التوقف في الوقوع عن الكفارة، تبعًا للولاء، وهو وجه عند
الشافعية [5] ، واختاره الصيدلاني [6] .
(1) أي نفس العبد.
(2) انظر: مختصر القدوري (ص: 181) ، المدونة (2/ 327) ، روضة الطالبين (11/ 24) ، كشاف القناع (5/ 382) .
(3) روضة الطالبين (11/ 24) .
(4) انظر: نهاية المطلب (18/ 325) ، العزيز شرح الوجيز (12/ 277) ، روضة الطالبين (11/ 24) .
(5) نفس المراجع.
(6) في نهاية المطلب (18/ 325) "وإن قلنا: الولاء موقوف ... قال الصيدلاني: الوجه عندي أنا"
إذا حكمنا بوقف الولاء، فينبغي أن تكون الكفارة موقوفة أيضًا"وانظر: العزيز شرح الوجيز (12/ 277) ، روضة الطالبين (11/ 24) ."