4.ولأن للثلاث اعتبارًا في الشرع؛ كما في مهلة المرتد، ومدة خيار الشرط، وليس لما زاد عليها غاية [1] .
ونوقش:
بأنه توقيت بغير توقيف، فلا يجوز، مع أنه في الظاهر يفضي إلى تغيره، ونتنه، وأذى المسلمين برائحته ونظره، ويمنع تغسيله وتكفينه ودفنه، فلا يجوز بغير دليل [2] .
تعليل القول الثاني (يصلب قدر ما يشتهر أمره) :
لأن المقصود من الصلب زجر غير المصلوب ولا يحصل إلا به [3] .
تعليل القول الثالث (يترك على خشبة حتى يتقطع ويتفتت) :
1.لأنه أبلغ في اعتبار غيره به وتغليظًا عليه وتنفيرًا عن فعله [4] .
ونوقش بـ:
أ- أنه يتغير بعد الثلاث فيتأذى الناس به، والإرداع قد حصل بالثلاث، فما دونه وغايته غير مطلوبة. ويحصل الاعتبار بما ذكرناه والنهاية غير مطلوبة [5] .
ب- أنّ هذا فاسد؛ لأن هذا يؤدي إلى إبطال وجوب غسله وتكفينه ودفنه [6] .
2.وأنّ الصليب اسم للودك، والاصطلاب استخراج الودك، ومنه قول القائل:
*وبات شيخ العيال يَصْطَلِبُ *
وتلك الخشبة على هيئتها سميت صليبًا؛ لسيلان الصليب عليها [7] .
تعليل القول الرابع (يُصلب بقدر ما يقع عليه اسم الصلب) :
(1) انظر: فتح القدير (5/ 427) ، أسنى المطالب (4/ 155) ، مغني المحتاج (5/ 501) ، الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع (2/ 542) .
(2) انظر: المغني (9/ 148) .
(3) انظر: المغني (9/ 148) ، كشاف القناع (6/ 150) .
(4) انظر: الهداية (2/ 376) ، تبيين الحقائق (3/ 237) ، نهاية المطلب (17/ 305) .
(5) انظر: الهداية (2/ 376) ، تبيين الحقائق (3/ 237) .
(6) انظر: الحاوي الكبير (13/ 358) ، البيان (12/ 508) .
(7) انظر: الزاهر في معاني كلمات الناس (2/ 76) ، تهذيب اللغة (10/ 131) ، نهاية المطلب (17/ 305) .