مازال في عالمنا العربي من يريد أن يجعل الآصرة التي يجتمع عليها الناس في العالم العربي، هي القومية العربية، مازالوا كذلك رغم كل تلك المآسي التي أردت العرب إلى الحضيض بين الأمم .. مازالت المساجلات على صفحات المجلات والجرائد، وبين دفوف الكتب تناقش، هل هي عروبة أم إسلام؟ رغم أن الفترة الزمنية التي نجح فيها القوميون في امتلاك أزقّة الأمور والحكم، كانت ومازالت أسوأ الاحقاب الزمنية التي مرت، وليس على الأمة العربية فحسب، ولكن على كل الأمة الإسلامية فكم من الهزائم مُنيَ بها العرب وكم من عداوات وأحقاد فيما بينهم لازالت إلى الآن تطحن الشعوب العربية المسلمة طحنا.
ما ذلك إلا جرّاء لمخالفة نص الرسول عليه الصلاة والسلام الذي يقول: (لا فضل لعربي على عجمي ولا لأبيض على أسود ولا لأسود على أبيض إلا بالتقوى) ، وقوله: (دعوها فإنها منتنة) ، بعد ما سمّاها جاهلية.