{وجاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا} ...
هكذا قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو يحطم أوثان الجاهلية حول الكعبة .. وها نحن أولاء نقول ما قال النبي صلى الله عليه وسلم ونحن نستعين بالله على الإجهاز على البقية الباقية إن كان هناك بقية من ذلك الوثن، الذي طالما عبده الملأ من الناس وألّهوه، ذلك المسمى؛ بالقومية العربية.
وما دفاع بعض عبدة القومية عن دينهم هذا، ومنافحتهم عنه، إلا كمثل الغريق يمسك بالقشة مخافة الغرق السحيق، ولقد أضحت القومية ومن يعبدونها جيفًا نتنة، قد تعفنت واهترأت تحت الطين والوحل منذ أكثر من أربعة عشر قرنًا من الزمان، منذ أن وضعها الرسول عليه الصلاة والسلام تحت قدمه الشريف حين قال في خطبة الوداع: (وإن كل أمر من أمور الجاهلية تحت قدمي موضوع) .
والعجب أن نرى من يأتي ويعمل على إخراجها من تحت الطين والوحل، ليُقَبلُها ويدثر بها جسده.
أما زال أولئك المسخاء يؤملون في ذلك الوثن المتهالك المسمى بالقومية بعد ما جرى ما جرى؟
ما بالهم ينحطون إلى درك عفن ومستنقع أسن يمرغون فيه وجوههم وصدورهم، ثم يخرجون علينا ويدّعون النظافة والنصاعة .. عجبًا لهم وأف ثم تف، بيد أن أعجب العجب هو ترك العجب من العجب، ومن ثم لنقرأ معًا هذه الدراسة.