(وكره أكثر) من الثلاث، لأنه إسراف [1] .
(وسُنَّ بعد فراغه) من الوضوء (رفع بصره إلى السماء وقول ما ورد) وهو: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. لحديث عمر -مرفوعًا-:"ما منكم من أحد يتوضأ فيُبْلِغ أو يُسْبغ الوضوء، ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيها شاء". رواه مسلم، والترمذي وزاد:"اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين". رواه أحمد، وأبو داود، وفي بعض رواياته:"فأحسن الوضوء، ثم رفع بصره إلى السماء". وساق الحديث [2] . وزاد في"الإقناع" [3] : سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك [4] .
(1) أخرج أبو داود، والنسائي، وابن خزيمة، وابن ماجه من طرق صحيحة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- توضأ ثلاثًا ثلاثًا، فقال:"من زاد على هذا فقد أساء وظلم"قاله الحافظ في"التلخيص الحبير" (1/ 94) .
(2) أخرجه مسلم في"صحيحه" (1/ 215) ، والترمذي في أبواب الطهارة، باب فيما يقال بعد الوضوء (1/ 77 - 78) ، وأحمد (1/ 19) (4/ 146، 153) ، وأبو داود في الطهارة، باب ما يقول الرجل إذا توضأ (1/ 118 - 119) قال الشوكاني في"نيل الأوطار" (1/ 216) : رواية أحمد وأبي داود في إسنادها رجل مجهول. اهـ يعني لفظ:"ثم رفع نظره إلى السماء".
(4) لحديث أبي سعيد الخدري قال:"من توضأ، ففرغ من وضوئه، وقال: سبحانك اللهم، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، طبع عليها بطابع، ثم رفعت تحت العرش، فلم تكسر إلى يوم القيامة". رواه النسائي في"عمل اليوم والليلة" (ص 366) . واختلف في وقفه ورفعه، وصحح النسائي الموقوف. ورجح الدارقطني في"العلل"الرواية الموقوفة. اهـ
ينظر:"التلخيص الحبير" (1/ 112) .