فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 2242

موضع القاذورات، ولحديث أنس: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا دخل الخلاء نزع خاتمه. رواه الخمسة إلا أحمد [1] . وكان نقش خاتمه -صلى اللَّه عليه وسلم-: محمد رسول اللَّه [2] . ولا يكره له أن يصحب دنانير أو دراهم فيها اسم اللَّه تعالى، لمشقة التحرز عنها، ومثلها حِرْزٌ [3] . لكن يجعل فصَّ خاتم فيه ذكر اللَّه تعالى بباطن كفه اليمنى.

(و) كره (كلام فيه بلا حاجة) ولو برد سلام، لقول ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- مر بالنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رجلٌ، فسلم عليه وهو يبول، فلم يرد عليه السلام. رواه مسلم [4] . لكن يجب تحذير نحو ضريرٍ وغافل عن هلكة.

ولا يُكره البول قائمًا من آمِنِ تلويث، وناظر [5] . (و) كره (رفع ثوب قبل دنو من الأرض) لحديث أبي داود عن ابن عمر -رضي اللَّه عنهما- أن

(1) أبو داود، كتاب الطهارة، باب الخاتم يكون فيه ذكر اللَّه تعالى يدخل به الخلاء (1/ 25) ، والترمذي، كتاب اللباس، باب ما جاء في لبس الخاتم باليمين (4/ 229) ، والنسائي، كتاب الزينة، باب نزع الخاتم عند دخول الخلاء (8/ 178) ، وابن ماجه، كتاب الطهارة، باب ذكر اللَّه على الخلاء والخاتم في الخلاء (1/ 110) قال أبو داود بعد رواية الحديث: هذا حديث منكر. وإنما يعرف عن ابن جريج، عن زياد بن سعد عن الزهري، عن أنس، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: اتخذ خاتمًا من ورق ثم ألقاه. والوهم فيه من همام، ولم يروه إلا همام. اهـ وقد أيَّد ابن القيم تضعيف الحديث في تعليقه على"مختصر السنن"للمنذري (1/ 26 - 31) . قال النسائي: هذا الحديث غير محفوظ. وذكر الدارقطني الاختلاف فيه وأشار إلى شذوذه. وصححه الترمذي فقال النووي: هذا مردود عليه، كما في"الخلاصة". اهـ نقلًا عن"التلخيص الحبير"لابن حجر (1/ 118) .

(2) ثبت ذلك في الصحيحين من حديث أنس. فقد أخرجه البخاري في كتاب اللباس، باب نقش الخاتم (7/ 52) ، ومسلم في اللباس -أيضًا- (4/ 1656) .

(3) إن كان المراد بالحرز: التميمة، فإنه منكر، لحديث عبد اللَّه بن مسعود قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"إن الرقى والتمائم والتولة شرك"رواه أحمد في"المسند" (1/ 381) .

(4) مسلم في"صحيحه"كتاب الحيض (1/ 281) .

(5) أي آمنٍ من ناظر إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت