برميه، لما فيه من الترفه بإزالته، أشبه قطع الشعر، ولا جزاء فيه، لأنه لا قيمة له، أشبه البراغيث، ولا يحرم قتل براغيث وقراد [1] ونحوهما، لأن ابن عمر قرد [2] بعيره بالسقيا [3] ورماه [4] ، وهذا قول ابن عباس [5] .
ويسن قتل كل مؤذٍ في الحل والحرم، غير الآدمي، لحديث عائشة: أمر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بقتل خمس فواسق في الحرم: الحدأة، والغراب، والفأرة، والعقرب، والكلب العقور" [6] متفق عليه. وفي معناها: كل مؤذٍ. وأما الآدمي، غير الحربي، فلا يحل قتله إلا بإحدى الثلاث، للخبر [7] ."
ويباح للمحرم وغيره -لا بالحرم- صيد ما يعيش في الماء كسمك [8] ،
(1) قُراد: كغُراب. دُويَّبَّة متطفلة ذات أرجل كثيرة تعيش على الدواب والطيور، ومنها أجناس. الواحدة: قُرادة"المعجم الوسيط" (ص 2/ 724) ينظر:"القاموس المحيط" (ص 395) .
(2) قرَّد البعير: انتزع قُراده."المعجم الوسيط" (2/ 724) .
(3) السقيا: قرية جامعة من عمل الفرع، بينهما مما يلي الجحفة: تسعة عثر ميلًا،"معجم البلدان" (3/ 228) .
(4) مالك، في الحج، باب ما يجوز للمحرم أن يفعله (1/ 357) وروى مالك -أيضًا- عن ابن عمر خلاف ذلك.
(5) ابن أبي شيبة، الحج، في المحرم يُقرِّد بعيره هل عليه شيء (4/ 22) .
(6) البخاري، في جزاء الصيد، باب ما يقل المحرم من الدواب (2/ 212) ومسلم، في الحج (2/ 856، 857) .
(7) أخرج البخاري، في الديات، باب قول اللَّه تعالى: أن النفس بالنفس والعين بالعين (8/ 38) ومسلم، في القسامة (3/ 1302) عن عبد اللَّه، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا اللَّه وأني رسول اللَّه إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة. وفي الباب عن عائشة وعثمان رضي اللَّه عنهما. ينظر: جامع الأصول (10/ 213، 214) .
(8) قال ابن المنذر في"الإجماع" (ص 67) : أجمعوا على أن صيد البحر للمحرم، مباح اصطياده، وأكله، وبيعه، وشراؤه.