أحمد: لأنه يقطع [1] . فإن كان الصف صغيرًا قدر ما بين الساريتين، لم يكره (إلا لحاجة في الكل) من قوله: (وكره علو إمام) إلى هنا.
(وينحرف إمام إلى مأموم) بعد صلاته استحبابًا؛ لحديث سمرة:"كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا صلى صلاة، أقبل علينا بوجهه" [2] رواه البخاري، (جهة قصده) إن قصد جهة (وإلا عن يمينه) فتلي يساره القبلة.
(و) كره (حضور مسجد و) حضور (جماعة لمن رائحته كريهة، من بصل أو غيره) ، كثوم، وكراث، (وفجل حتى يذهب ريحه) للخبر [3] ، ولو لم يكن بالمسجد أحد لتأذي الملائكة، ويستحب إخراجه. وفي معناه من به نحو صُنان [4] أو جُذام [5] .
ومن الأدب وضع إمام نعله عن يساره، ومأموم بين يديه، لئلا يؤذي.
(1) "الفروع" (1/ 502) ونص العبارة فيه: قال أحمد: لأنها تقطع الصف.
(2) البخاري، كتاب الأذان، باب يستقبل الإمام الناس إذا سلم (1/ 290) .
(3) مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (1/ 395) .
(4) الصُّنان: الذَّفَر -الريح الكريهة- تحت الإبط وغيره."مختار الصحاح" (ص 477) و"المعجم الوسيط" (2/ 526) .
(5) الجُذام، كغُراب: علّة تحدث من انتشار السوداء في البدن كله، فيفسد مزاج الأعضاء وهيأتهُا، وربما انتهى إلى تآكل الأعضاء وسقوطها عن تقرّح."القاموس المحيط" (ص 1404) .