ويحرم مرورٌ بين المصلي وبين سترته، ولو كانت بعيدة؛ لحديث أبي جهم عبد اللَّه بن الحارث بن الصمة -مرفوعًا-:"لو يعلم المار بين يدي المصلي ما [ذا] [1] عليه من الإثم، لكان أن يقف أربعين، خير له من أن يمر بين يديه" [2] . ولمسلم:"لأن يقف أحدكم مائة عام، خير من أن يمر بين يدي أخيه وهو يصلي" [3] .
فإن لم يكن له سترة، فإنه يحرم المرور في ثلاثة أذرع فأقل، من قدم المصلي.
ولمصل عَدُّ آي، وتسبيح بأصابعه، وقول: سبحانك قبلى إذا قرأ: {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى (40) } [4] نصًّا [5] ، فرضًا كانت الصلاة أو نفلًا، وأما {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (8) } [6] ففي الخبر فيها نظر [7] ، ذكره في
(1) سقط من الأصل: (ذا) والمثبت من"شرح المنتهى" (1/ 200) .
(2) البخاري، كتاب الصلاة، باب إثم المار بين يدي المصلي (1/ 129) ومسلم، كتاب الصلاة (1/ 363) .
(3) لم أقف عليه في"صحيح مسلم"وإنما هو في"سنن ابن ماجه"كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب المرور بين يدي المصلي (1/ 304) من حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال البوصيري في"الزوائد"-المطبوع مع السنن-: في إسناده مقال. اهـ.
(4) سورة القيامة، الآية: 40.
(5) ينظر:"الإنصاف" (3/ 662) ، و"شرح منتهى الإرادات" (1/ 200) ، و"الروض المربع" (2/ 389) ، ودليل ذلك: ما رواه أبو داود، كتاب الصلاة، باب الدعاء في الصلاة (1/ 549) من حديث موسى بن أبي عائشة قال: كان رجل يصلي فوق بيته، وكان إذا قرأ"أليس ذلك بقادر على أن يحيى الموتى"قال: سبحانك قبلى. فسألوه عن ذلك، فقال: سمعته من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. قال ابن كثير في"تفسيره" (4/ 452) : تفرد به أبو داود ولم يسم هذا الصحابي، ولا يضر ذلك. اهـ
(6) سورة التين، الآية: 8.
(7) أبو داود، كتاب الصلاة، باب مقدار الركوع والسجود (1/ 550، 551) ، والترمذي، كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة التين (5/ 443) من حديث إسماعيل بن أمية قال: =