-مرفوعًا- في قوم انكسرت مراكبهم فخرجوا عراة قال: يصلون جلوسًا يؤمئون إيماء برؤوسهم [1] . وإن يصلي قائمًا وركع وسجد في الأرض جاز.
(الرابع) من شروط صحة الصلاة (اجتناب نجاسة) والنجاسة لغة: ضد الطهارة [2] ، وعرفًا [3] : عين كالميتة والدم، أو صفة كأثر بول بمحلٍ طاهر منع الشرع من تناولها بلا ضرورة، لا لأذى فيها طبعًا -احترازًا- من نحو السُّمِّيات من النباتات، فإنه ممنوع تناول ما يضر منها في بدن أو عقل لأذاها [4] ، ولا لحق اللَّه -احترازًا- عن صيد الحرم، وعن صيد البر للمحرم، أو لحق غيره شرعًا -احترازًا- عن مال الغير بغير اذنه، فيحرم تناوله لمنع الشرع منه لحق مالكه (غير معفو عنها) صفة للنجاسة (في بدن وثوب وبقعة) متعلق بـ (اجتناب) (مع القدرة) على ذلك لقوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (5) } [5] وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"تنزهوا من البول، فإن عامة عذاب القبر منه" [6] وقوله وقد سئل عن دم الحيض يكون في الثوب:
(1) ذكره ابن قدامة في"المغني" (2/ 312) وعزاه إلى الخلال، والزركشي في"شرحه على الخرقي" (1/ 616) وعزاه إلى سعيد بن منصور.
(2) ينظر:"لسان العرب" (6/ 226) ، و"القاموس" (ص 743) ، و"المصباح المنير" (2/ 815) .
(3) ينظر:"شرح منتهى الإرادات" (1/ 152) .
(4) في الأصل (لأذاه) والمثبت من"شرح منتهى الإرادات" (1/ 152) .
(5) سورة المدثر، الآيتان: 4، 5.
(6) الدارقطني، كتاب الحيض، باب نجاسة البول والأمر بالتنزه منه (1/ 127) عن أنس بن مالك. . . به.
وأخرجه الدارقطني (1/ 128) ، والطبراني في"الكبير" (11/ 79، 84) عن ابن عباس. وحسنه الحافظ في"التلخيص" (1/ 117) ، والنووي في"المجموع" (548) .
وأخرجه ابن ماجه، الطهارة، باب التشديد في البول (1/ 125) من حديث أبي هريرة. صححه البخاري -كما في"مصباح الزجاجة" (1/ 51) ونقل الحافظ في"الفتح" (1/ 318) =