فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 2242

قلت: يا رسول اللَّه: إني أكون في الصيد، وأصلي في القميص الواحد؟ قال:"نعم وازرره ولو بشوكة". رواهما ابن ماجه والترمذي [1] .

وحكى ابن عبد البر الإجماع عليه [2] . فلو صلى عريانًا خاليًا، أو في قميص واسع الجيب [3] ولم يزرره، ولم يشد عليه وسطه، وكان بحيث يرى منه عورة نفسه في قيامه أو ركوعه ونحوه، لم تصح صلاته.

(ويجب) ستر العورة (حتى خارجها) أي: الصلاة، (و) حتى (في خلوة وظلمة) إلا لحاجة، لحديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قلت: يا رسول اللَّه: عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال:"احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك". قال: قلت: فإذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال:"إن استطعت أن لا يراها أحد، فلا يرينها". قلت: فإذا كان أحدنا خاليًا؟ قال:"اللَّه أحق أن يستحى منه". رواه الإمام أحمد، وغيره [4] .

= ينظر لتصحيح الحديث:"إرواء الغليل" (1/ 214) .

(1) كذا ذكر المؤلف أن هذا الحديث أخرجه ابن ماجه والترمذي كالذي قبله. وليس كذلك. والحديث ذكره البخاري في"صحيحه"كتاب الصلاة، باب وجوب الصلاة في الثياب (1/ 93) معلقًا، وقال عقبه: في إسناده نظر. اهـ وأخرجه موصولًا أبو داود، كتاب الصلاة، باب الرجل يصلي في قميص واحد: (1/ 416) ، والنسائي، كتاب القبلة، باب الصلاة في قميص واحد (2/ 70) ، وصححه الحاكم في"المستدرك" (1/ 250) ، وقال النووي في"المجموع": حديثٌ حسن، رواه أبو داود والنسائي وغيرهما بإسناد حسن. اهـ

وينظر:"فتح الباري" (1/ 465، 466) ، و"إرواء الغليل" (1/ 295) .

(2) "التمهيد" (6/ 379) و (12/ 171) .

(3) جيب القمص: طوقه. ينظر:"القاموس" (ص 90) ، و"تاج العروس" (2/ 210) .

(4) علقه البخاري في"صحيحه"جازمًا به، كتاب الغسل، باب من اغتسل عريانًا (1/ 73) ، و"المسند" (5/ 3، 4) ، وأبو داود، كتاب الحمام، باب في التعري (4/ 304) ، والترمذي، كتاب الأدب، باب ما جاء في حفظ العورة: (5/ 97، 98) ، وابن ماجه، كتاب النكاح، باب التستر عند الجماع (1/ 618) . =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت