الغروب) وتعجيلها مطلقًا أفضل.
(ويليه) أي: وقت العصر، وقت (المغرب) ويمتد (حتى يغيب الشفق [1] الأحمر) لحديث عمر -مرفوعًا-:"وقت المغرب ما لم يغب الشفق". رواه مسلم [2] . والأفضل تعجيلها، لحديث رافع بن خديج: كنا نصلي المغرب مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع نبله. متفق عليه [3] .
إلا ليلة جمع، أي: مزدلفة، فيسن تأخيرها لمحرم يباح له الجمع إن لم يوافها [4] وقت المغرب، فيصلي المغرب في وقتها ولا يؤخرها.
(ويليه) أي يلي وقت المغرب الوقت (المختار للعشاء) وهو أول الظلام. وعرفًا: أول صلاة هذا الوقت [5] . ويقال لها: عشاء الآخرة [6] .
= 24) قال: وهي أصح عنه. اهـ وقال ابن مفلح في"الفروع" (1/ 208) : وهي أظهر. اهـ دليلها ما جاء في"صحيح مسلم" (1/ 427) من حديث عبد اللَّه بن عمرو مرفوعًا:"ووقت العصر ما لم تصفر الشمس". وروى الترمذي، والنسائي عن أبي هريرة مرفوعًا:"إن للصلاة أولًا وآخرًا"وفيه"وإن وقتها -أي العصر- حين تصفار الشمس"صححه ابن عبد البر. كما نقله عنه الزرقاني في"شرحه على الموطأ" (1/ 23) وينظر:"الانتصار في المسائل الكبار"لأبي الخطاب (2/ 137 - 138) .
(1) الشفق: بقية ضوء الشمس وحمرتها في أول الليل، ترى في المغرب إلى صلاة العشاء. ينظر:"اللسان" (10/ 180) و"النظم المستعذب" (1/ 53) .
(2) مسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (1/ 427) .
(3) البخاري، كتاب مواقيت الصلاة، باب وقت المغرب (1/ 140) ، ومسلم، كتاب المساجد ومواضع الصلاة (1/ 441) .
(4) أي مزدلفة. ينظر:"شرح منتهى الإرادات" (1/ 135) .
(5) في"شرح منتهى الإرادات" (1/ 135) : وعرفًا: صلاة هذا الوقت. اهـ ومثله في"كشف المخدرات" (ص 56) .
(6) ينظر:"تهذيب اللغة" (3/ 59) ، و"اللسان" (15/ 60) ، و"المطلع" (57، 58) و"النهاية"لابن الأثير (3/ 242) .