(وأقل طهر بين حيضتين ثلاثة عشر) يومًا. روى أحمد عن علي -واحتج به- أن امرأة جاءته وقد طلقها زوجها، فزعمت أنها حاضت في شهر ثلاث حيض. فقال علي لشريح: قل فيها. فقال شريح: إن جاءت ببينة من بطانة أههلها ممن يرضى دينه وأمانته، فشهدت بذلك، وإلا فهي كاذبة. فقال علي: قالون -أي جيد بالرومية- [1] قال أحمد: لا يختلف أن العدة يصح أن تنقضي في شهر إذا قامت به البينة [2] ، وغالبه بقية الشهر، فمن تحيض ستة أيام، أو سبعة من الشهر، فغالب طهرها أربعة وعشرون، أو ثلاثة وعشرون [3] .
= حنبل: هو حديث حسن صحيح. اهـ
وينظر:"فتح الباري"لابن رجب (2/ 63، 64، 161، 162) .
(1) علَّقه البخاري في"صحيحه"كتاب الحيض، باب إذا حاضت في شهر ثلاث حيض (1/ 84) ، ووصله الدارمي في"سننه"كتاب الصلاة والطهارة، باب في أقل الطهر (1/ 137) ، والبيهقي في العدد، باب تصديق المرأة فيما يمكن فيه انقضاء عدتها (7/ 418) ورواه ابن حزم في"المحلى" (2/ 274) وهو صحيح عنده. وقال الحافظ في"الفتح" (1/ 425) : وصله الدارمي، ورجاله ثقات، وإنما لم يجزم به للتردد في سماع الشعبي من علي، ولم يقل إنه سمعه من شريح فيكون موصولًا. اهـ وينظر:"فتح الباري"للحافظ ابن رجب (2/ 144 - 145) .
(2) ينظر:"كشاف القناع" (1/ 203) ، و"شرح منتهى الإرادات" (1/ 108) فقد ذكروه من كلام أحمد.
وفي"المغني" (1/ 390) ، و"الشرح الكبير" (2/ 395) ما نصُّه: (لأن كلام أحمد لا يختلف أن العدة يصح أن تنقضي في شهر إذا قامت به البينة) .
(3) هذا المذهب وعليه جمهور الأصحاب. وهو من المفردات. وعن الإمام أحمد رواية أخرى أنه لا حدَّ لأقل الطهر. رواها جماعة عن أحمد. واختارها شيخ الإسلام ابن تيمية. قال في"الإنصاف": وهو الصواب.
قال الشيخ عبد الرحمن السعدي: وحديث علي مع شريح في المرأة التي ادعت أنها حاضت في شهر ثلاث حيض، ليس فيه دلالة على أن أقله يوم وليلة، ولا أن أقل الطهر ثلاثة عشر يومًا. =